"لا نُورَثُ. ما تركنا صدقة"، والله يعلم إنه لصادقٌ بارٌّ راشدٌ، تابعٌ للحق، فَوَلِيَها أبو بكر. فلما توفي قلتُ: أنا وليُّ رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ووليُّ أبي بكر، فَوَلِيتُها ما شاء الله أن أَلِيَها، فجئتَ أنتَ وهذا - وأنتما جميعٌ، وأمرُكما واحد - فسألتُما فيها؛ فقلتُ: إن شئتما أن أدفَعَها إليكما - على أن عليكما عَهْدَ الله أن تَلِيَاها بالذي كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَلِيها -، فأخذتماها مِنِّي على ذلك، ثم جئتُماني لأقضيَ بينكما بغير ذلك، والله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة؛ فإن عَجَزْتما عنها فَرُدَّاها إليَّ.
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه. وصححه الترمذي وابن حبان) .
إسناده: حَدَّثَنَا الحسن بن عليّ ومحمد بن يحيى بن فارس - المعنى - قالا: ثنا بشر بن عمر الزَّهْرَاني: حدثني مالك بن أنس عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحَدَثَانِ.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي.
والحديث أخرجه البخاري (3094) ، ومسلم (5/ 151 - 153) ، والترمذي (1610) - وقال:"حسن صحيح غريب"-، والبيهقي (6/ 297 - 298) من طرق عن مالك بن أنس ... به.
وليس هو في"الموطأ"!
وتابعه معمر عن الزهري ... به نحوه:
أخرجه مسلم وابن حبان (6574 - الإحسان) ، والبيهقي (298) ، وأحمد (1/ 65) كلهم من طريق عبد الرزاق عنه ... به، وهو في"مصنفه" (9772) .