"ارجع"، ثم اتفقا فقال:"إنا لا نستعين بمشرك".
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه كما يأتي.
والحديث أخرجه مسلم (5/ 200 - 291) ، وأبو عوانة (4/ 332 - 334) ، والترمذي (1858) - وقال:"حسن غريب"-، والدارمي (2/ 233) ، وابن ماجه (2832) ، وابن الجارود (1048) ، وابن حبان (1621) ، وابن سعد (3/ 535) ، والبيهقي (9/ 36 - 37) ، وأحمد (6/ 67 و 148) من طرق أخرى عن مالك ... به.
وليس هو في"الموطأ"- رواية يحيى بن يحيى الليثي -.
ويحيى الراوي عن مالك هنا: هو يحيى بن سعيد القطان، الثقة الحافظ.
وللحديث شاهد من رواية خَبَيْبِ بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده قال:
خرج رسول الله في بعض غزواته، فأتيته أنا ورجل قَبْلَ أن نسْلِمَ، فقلنا: إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدًا فلا نشهده! قال:
"أَسْلَمْتما؟". قلنا: لا، قال:
"فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين". فأسلمنا وشهدنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
أخرجه ابن سعد (3/ 534 - 535) ، والطبراني في"الكبير" (4/ 4194 - 4196) ، والحاكم (2/ 121 - 122) ، وعنه البيهقي (9/ 37) . وقال الحاكم:
"وخبيب بن عبد الرحمن بن الأسود بن حارثة: جده صحابي معروف"!
كذا قال! وهو مخالف لصنيع سائر مخرجيه؛ فإنهم ذكروه في ترجمة خبيب بن إساف. وقال البيهقي عقبه: