قلت: منهم كثير أبو محمد، لَمْ يوثقه غير ابن حبان، وقَبِلَهُ الحافظ، وسكت عن حديثه هذا في"الفتح" (6/ 145) ، لكن لسقط منه مُخَرِّجُهُ، فأوهم أنه في"تفسير آل عمران"من"البخاري"!
وله شاهد ثالث من حديث سهل بن سعد / ... نحوه: أخرجه أحمد (5/ 338) ، والطبراني (5733 و 5955) . وقال الهيثمي:
"ورجاله رجال"الصحيح"؛ غير محمد بن يحيى الأسلمي، وهو ثقة"!
قلت: لكن فيهم الفضيل بن سليمان؛ وهو وإن كان من رجال الشيخين؛ فقد ضُعِّفَ، ولذا قال الحافظ:
"صدوق، له خطأ كثير".
وقد اضطرب في إسناده بما لا مجال لذكره هنا.
2402 - عن أبي هريرة قال:
بَعَثَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِبَلَ نَجْدٍ، فجاءت برجُلٍ من بني حَنِيفَةَ - يقال له: ثُمَامةُ بن أُثَالٍ -؛ سيد أهل اليَمَامَة، فربطوه بساريةٍ من سواري المسجد، فخرج إليه رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال:
"ماذا عندك يا ثمامة؟ !".
قال: عندي يا محمد! خير؛ إن تَقْتُلْ؛ تَقْتُلْ ذا دَم (وفي رواية: ذا ذِمٍّ) ، وإن تنْعِم؛ تُنْعِمْ على شاكر، وإن كنت تريد المال؛ فَسَلْ تُعْطَ منه ما شئت.
فتركه رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ حتى كان الغَدُ، ثم قال:
"ما عندك يا ثمامة؟ !"؛ فأعاد مثل هذا الكلام.