فرغ من وضوئه يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، اللهم! اجعلني من التوابين واجعلتي من المتطهرين ..."الحديث".
قلت: حديث ثوبان هذا؛ سكت عليه الحافظ! وقد أورده الهيثمي في"المجمع" (1/ 239) بهذا اللفط؛ ثمّ قال:
"رواه الطبراني في"الأوسط"، و"للكبير"باختصار، وقال في"الأوسط":"تفرد به مِسْوَرُ بن مُوَرِّع"؛ ولم أجد من ترجمه. وفيه أحمد بن سهيل الوراق؛ ذكره ابن حبان في"الثقات". وفي إسناد"الكبير"أبو سعيد [1] البقال؛ والأكثر على تضعيفه، ووثقه بعضهم"!
قلت: ورواه ابن السني أيضًا (رقم 30) من طريق أبي سعد الأعور عن أبي سلمة عن ثوبان مرفوعًا.
والأعور: هو البقال؛ وهو ضعيف مدلس، كما في"التقريب".
ثم ذكر الحافظ أن لفظ رواية البزار عن ثوبان:
"من توضأ فأحسن الوضوء، تمّ رفع طرفه إلى السماء ..."الحديث.
قلت: وهذه الزيادة -أعني: رفع الطرف إلى السماء- رويت من طريق أخرى عن عقبة بن عامر أيضًا.
لكن الراوي لها عنه مجهول؛ من أجل ذلك أوردناها في الكتاب الآخر (رقم 24) .
والشاهد المذكور لا يقويه؛ لما بينا هناك فليراجعه من شاء.
(1) كذا في"المجمع"! وكذلك وقع في ابن السني؛ وهو خطأ! والصواب: أبو سعد.