وتابعه شعبة وسلام عنه: رواه الطيالسي (565) ، وعنه أبو عوانة (1/ 16) .
وسفيان -وهو الثوري- وشعبة كلاهما سمع من السبيعي قبل الاختلاط.
وتؤيده رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ: عنده أيضًا (5/ 230) .
نعم؛ قد جاء ذكر الحمار دون اسمه: (عفير) في بعض الطرق عن معاذ، يرويه الأعمش عن أبي سفيان عن أنس بن مالك قال:
أتينا معاذ بن جبل، فقلنا: حدثنا من غرائب حديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ؟ ! قال:
نعم، كنت رِدْفَهُ على حمار، قال: فقال:
"يا معاذ! هل تدري ما حق الله على العباد؟"...
أخرجه أحمد (5/ 228 و 236) .
وسنده حسن على شرط مسلم؛ وأبو سفيان -واسمه: طلحة بن نافع- فيه كلام، والراجح أنه حسن الحديث إذا لم يخالف.
ثم روى (5/ 238) من طريق شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غَنْمٍ أن معاذ بن جبل حدثه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ... به نحوه؛ وفيه تسمية الحمار بـ (يعفور) .
لكن شهر ضعيف.
بَيْدَ أنه قد صح من طريق أخرى عن معاذ خلاف كل ما سبق، فقال همام: حدثنا قتادة: حدثنا أنس بن مالك عن معاذ بن جبل قال:
كنت رِدْفَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -ليس بيني وبينه إلا مُؤْخِرَةُ الرحل- فقال:
"يا معاذ! ..."الحديث.