فهرس الكتاب

الصفحة 2807 من 3494

ومثله يقال في خالد وثور؛ فإنهما ثقتان مشهوران. أفيرد حديثهما لكونهما حمصيين؟ !

تالله! إنه لنقد مُحْدَثٌ! فمتى كان الحديث يرد بالنظر إلى بلد الراوي؟ ! ورحم الله الإمام الشافعي حين قال للإمام أحمد:

"أنتم أعلم بالحديث والرجال مني، فإذا كان الحديث الصحيح؛ فأعلموني به أيَّ شيء يكون: كوفيًّا، أو بصريًّا، أو شاميًّا، حتى أذهب إليه إذا كان صحيحًا". (صفة الصلاة ص 32 - الطبعة التاسعة) .

وشرح صاحب"عون المعبود"قول ابن شهاب المذكور بقوله (2/ 297) :

"يريد تضعيفه؛ لأن فيه راويان حمصيان (كذا الأصل! ) ، أحدهما: ثور بن يزيد. وثانيهما: خالد بن معدان، تكلم فيهما بعض، ووثقهما بعض"!

قلت: وهذا تعليل مردود؛ فإن ابن معدان لم يتكلم فيه أحد إلا بالتوثيق، وحسبك فيه احتجاج الأئمة الستة وغيرهم به، وقول الحافظ ابن حجر في"التقريب"فيه:

"ثقة عابد".

وأما ثور بن يزيد؛ فهو متفق على توثيقه أيضًا والاحتجاج بحديثه، ولم يتكلم فيه أحد بتضعيف؛ وإنما تكلم فيه بعضهم لقوله بالقدر، ولذلك قال الحافظ في"مقدمة الفتح" (2/ 120) :

"اتفقوا على تثبته في الحديث، مع قوله بالقدر ...". ونحوه قوله في"التقريب":

"ثقة ثبت، إلا أنه يرى القدر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت