ثم قال:
"هذا حديث حسن صحيح".
ورواه ابن حبان أيضًا -كما في"التلخيص" (2/ 396) -. وقال النووي: إنه"حديث صحيح".
قلت: وقد أُعل هذا الحديث بما لا يقدح؛ ولو أردنا بسط للكلام في ذلك لطال؛ فليراجع لذلك"نصب الراية" (1/ 175 - 177) .
وللحديث شواهد كثيرة: من حديث علي بن أبي طالب -في"صحيح مسلم"، و"أبي عوانة"-، وصفوان بن عَسَّال وأبي بكرة والمغيرة بن شعبة -وهي عند الطحاوي والبيهقي وبعض أصحاب"السنن"-.
وفيها -ما عدا الأول- من الزيادات ما ليس في حديث الباب؛ فأرى من الفائدة ذكرها؛ مع التنبيه على ما لا يصح منها.
ففي حديث صفوان:"إلا من جنابة؛ ولكن من غائط وبول ونوم".
وفي حديث أبي بكرة:"إذا تطهر ولبس خفيه".
وفي حديث المغيرة:"ما لم يخلع". قال البيهقي:
"تفرد به عمرو بن رُدَيْحٍ؛ وليس بالقوي".
قلت: وفي معناها ما في بعض طرقه بغير هذا اللفظ عند أحمد بلفظ:
"ثمّ لم أمش حافيًا"؛ وهي ضعيفة أيضًا؛ لما سبق بيانه عند الحديث (رقم 139) .
وقد صح عن علي رضي الله عنه: