"تكبِّرُ الله عز وجل دُبُرَ كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وتحمدُهُ ثلاثًا وثلاثين، وتسبحه ثلاثًا وثلاثين، وتختمها بـ: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير؛ غُفِرَتْ له ذنوبُهُ، ولو كانت مثلَ زبَدِ البحر".
(قلت: إسناده صحيح؛ لكن قوله:"غفرت له ذنوبه ..."ليس في هذا الحديث! وقد أخرجه ابن حبان وأحمد والدارمي من هذا الوجه بدون هذه الزيادة، وإنما هي في حديث آخر من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:
"من سبَّح [الله] دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وكبَّر ثلاثًا وثلاثين، وحمَّد ثلاثًا وثلاثين، وختم المئة بـ: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير؛ غفرت ...". رواه مسلم وأبو عوانة في"صحيحيهما"، وأحمد).
إسناده: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم: ثنا الوليد لن مسلم: ثنا الأوزاعي: حدثني حَسَّان بن عَطِيةَ قال: حدثني محمد بن أبي عائشة قال: حدثني أبو هريرة.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير محمد بن أبي عائشة، فمن رجال مسلم وحده.
وعبد الرحمن بن إبراهيم -وهو الملقب بـ (دُحَيْم) ؛ فهو من رجال البخاري فقط، وهو ثقة متقن اتفاقًا؛ إلا أن قوله في آخر الحديث:"غفرت له ذنوبه ..."-مع عدم إنسجامه بما قبله- فهو شاذ، لم يذكره أحد من الثقات في هذا السياق فيما علمت، فقال الإمام أحمد (2/ 238) : ثنا الوليد: ثنا الأوزاعي ... فذكره بدون هذه الزيادة.