الفقير: إنهم قضوا ركعة أخرى [1] ، وكذلك رواه سماك الحنفي عن ابن عمر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ. وكذلك زيد بن ثابت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قال: فكانت للقوم ركعة، وللنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ركعتين"."
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير ثعلبة بن زهدم، وقد جزم بصحبته جماعة. وقال العجلي:
"تابعي ثقة".
والحديث أخرجه النسائي (1/ 228) ، وابن أبي شيبة (2/ 115 / 1) ، وابن خزيمة (1343 و 1344) ، وابن حبان (586) ، و (2857 - الإحسان) ، والحاكم (1/ 335) ، والبيهقي (1/ 263) ، وأحمد (5/ 385 و 399) من طرق عن سفيان ... به. وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي.
وللحديث طريق أخرى: عند أحمد (5/ 395) ، والطحاوي (1/ 183) من طريق أبي رَوْقٍ عطية بن الحارث: ثنا مُخْمِلُ بْنُ دَمَاثٍ قال:
(1) ثم رأيته في"صحيح ابن خزيمة" (1351) ، وعنه ابن حبان (2907) ، والحاكم (1/ 336) من طريق شُرَحْبِيل أبي سعد عن جابر ... مطولًا.
وصححه الحاكم! وردّه الذهبي بـ (شرحبيل) هذا.
وفي حديثه نكارة من وجوه؛ لمخالفته لما رواه عطاء وأبو الزبير -عند مسلم-، وغيرهما -عند غيره- مثل حديث أبي عياش الزرقي المتقدم (1121) .
وقد علّق المؤلف -عقبه- الطريقين المشار إليهما، وقد ذكرت من وصلهما هناك. وفيهما: أنهم صلَّوا خلفه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ الركعتين، وأنهم سلموا منه جميعًا.
ومن تلك الوجوه: أن الصف الثاني كانوا قعودًا خلف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ؛ وجوههم كلُّهم إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ! !