إسناده: حدثنا مسلم بن إبراهيم: ثنا عَبَّاد بن راشد: ثنا الحسن: ثنا أحْمَرُ ابن جَزْءٍ.
قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير عَبَّاد بن راشد -وهو التميمي مولاهم البصري-؛ فقد أخرج له البخاري مقرونًا بغيره، وهو مختلف فيه؛ فأورده البخاري في"الضعفاء". وأنكر عليه ذلك أبو حاتم، فقال:"يُحَوَّل". وقال:
"صالح الحديث". وقال أحمد:
"ثقة"، ورفع أمره. وقال النسائي:
"ليس بالقوي". وقال المصنف:
"ضعيف". وفي"التقريب":
"صدوق له أوهام".
قلت: فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى، وقد صحح حديثه هذا جماعة، فقال النووي في"المجموع" (3/ 430) :
"إسناده صحيح".
وكذا قال ابن الملقن في"الخلاصة"-كما في"نصب الراية"للزيلعي (1/ 387) -.
وصححه ابن دقيق العيد على شرط البخاري؛ كما في"التلخيص"لابن حجر (1/ 256) !
وفيه ما لا يخفى؛ فإن البخاري إنما روى له مقرونًا، وقد ضعفه، فكيف يكون صحيحًا على شرطه؟ ! بل الصواب أنه حسن كما ذكرنا.