مقْنعٍ رأسَهُ ولا صَافِحٍ بِخَدِّهِ ... وقال:
فإذا قعد في الركعتين؛ قعد على بطن قدمه اليسرى، ونصب اليمنى، فإذا كان في الرابعة؛ أفضى بِوَرِكِهِ اليسرى إلى الأرض، وأخرج قدميه من ناحية واحدة.
(قلت: حديث صحيح؛ غير قوله: ولا صافح بِخَدِّه؛ فإنه ضعيف) .
إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا ابن لهيعة عن يزيد -يعني: ابن أبي حبيب- عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن محمد بن عمرو العامري.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير ابن لهيعة وهو سيئ الحفط [1] ، لكنه قد وافق الثقات في هذا الحديث؛ إلا في قوله: ولا صافح بِخَدِّه! فإني لم أجد له فيه متابعًا؛ فكان حديثه هذا -بغير هذه الزيادة- صحيحًا.
والحديث أخرجه البيهقي (2/ 84 - 85) من طريق المصنف.
وأخرجه (2/ 102 و 128) من طرق أخرى عن ابن لهيعة.
وقد تابعه الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب؛ وهو:
722 -عن محمد بن عمرو بن عطاء ... نحو هذا؛ قال:
فإذا سجد؛ وضع يديه غيرَ مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابعه القبلة.
(قلت: إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في"صحيحه"بتمامه) .
(1) قلت: بل رواية قتيبة عنه صحيحة (*) ، كما قال الذهبي.
(*) وعليه؛ فالحديث -بتمامه؛ بالزيادة- صحيح. والله أعلم. (الناشر) .