وَهُوَ مُخَصَّصٌ بِالْعُرْفِ فِي الْأَكْلِ وَالْوَطْءِ، فَلَيْسَ مِنْهُ [1] .
-وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: مِنْهُ [2] قَوْلُهُ: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطُهُورٍ» [3] ،
وَالْمُرَادُ: نَفْيُ حُكْمِهِ؛ لِامْتِنَاعِ نَفْيِ صُورَتِهِ، وَلَيْسَ حُكْمٌ أَوْلَى مِنْ حُكْمٍ [4] .
(1) قال القاسمي رحمه الله: (هذا رد على القاضي وبعض المتكلمين بأنه ليس من المجمل، بل من المخصوص بالعرف؛ لأن الحكم المضاف إلى العين ينصرف لغة وعرفًا إلى ما عدت له، وهو ما ذكر) .
(2) قوله: (منه) سقطت من (أ) .
(3) أخرجه مسلم (224) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا بلفظ: «لا تقبل صلاة بغير طهور» .
قال القاسمي رحمه الله: (قال في مختصر الروضة: قوله عليه السلام: «لا صلاة إلا بطهور» مجمل عند الحنفية، قيل: لتردده بين اللغوي والشرعي، وقيل: لأن حمله على نفي الصورة باطل، فتعين حمله على نفي الحكم، والأحكام متساوية، ولنا: أن الموضوعات الشرعية غلبت في كلام الشارع، فاللغوية بالنسبة إليها مجاز، وأيضًا اشتهر عرفًا نفي الشيء لانتفاء فائدته نحو: لا علم إلا ما نفع، ولا بلد إلا بسلطان؛ فيحمل هنا على نفي الصحة؛ لانتفاء الفائدة، وكذا الكلام في: «لا عمل إلا بالنية» ، والله أعلم اهـ) .
(4) نسبه للحنفية ابن قدامة في الروضة 1/ 521، وابن مفلح في أصوله 3/ 1007، بقوله: (وقاله الحنفية أو بعضهم) ، ونسبه الشيرازي في التبصرة (ص 203) لأبي عبدالله البصري من أصحاب أبي حنيفة.
والذي في تيسير التحرير (1/ 169) ، والتقرير والتحبير (1/ 166) : أنه لا إجمال فيه. ينظر أيضًا: الإحكام للآمدي 3/ 16، تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 119، شرح مختصر الروضة 2/ 663