-وَالتَّقْلِيدُ لُغَةً: وَضْعُ الشَّيْءِ فِي الْعُنُقِ مُحِيطًا بِهِ، وَمِنْهُ الْقِلَادَةُ.
ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي تَفْوِيضِ الْأَمْرِ إِلَى الْغَيْرِ؛ كَأَنَّهُ رَبَطَهُ بِعُنُقِهِ.
-وَاصْطِلَاحًا: قَبُولُ قَوْلِ الْغَيْرِ بِلَا حُجَّةٍ.
فَيَخْرُجُ:
-الْأَخْذُ بِقَوْلِهِ [1] صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لِأَنَّهُ حُجَّةٌ فِي نَفْسِهِ.
-وَالْإِجْمَاعُ كَذَلِكَ.
-ثُمَّ قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: الْعُلُومُ عَلَى ضَرْبَيْنِ:
1 -مَا لَا يَسُوغُ فِيهِ التَّقْلِيدُ: كَالْأُصُولِيَّةِ.
2 -وَمَا يَسُوغُ: وَهُوَ الْفُرُوعِيَّةُ.
-وَقَالَ بَعْضُ الْقَدَرِيَّةِ: يَلْزَمُ الْعَامِّيَّ النَّظَرُ فِي دَلِيلِ الْفُرُوعِ أَيْضًا [2] .
وَهُوَ بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ [3] .
(1) في (ق) : (بالأخير قوله) مكان (الأخذ بقوله) .
(2) نسبه أبو الحسين البصري للمعتزلة البغداديين. ينظر: المعتمد 2/ 934.
(3) قال القاسمي رحمه الله: (مراده ببعض القدرية معتزلة بغداد، ووافقهم الظاهرية، ورده المصنف بالإجماع، أي: على إقرار العامة على العمل بفتاوى العلماء، وعدم تكليفهم النظر في الأدلة والبحث عنها من غير تناكر، وإجماع كل عصر =