الصِّدْقُ وَالْكَذِبُ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى الْقَطْعِ بِصِدْقِهِ لِعَدَمِ الْمُبَاشَرَةِ.
-وَالْخَبَرُ: يَنْقَسِمُ إِلَى تَوَاتُرٍ [1] وَآحَادٍ.
[أ] فَالتَّوَاتُرُ [2] : إِخْبَارُ جَمَاعَةٍ لَا يُمْكِنُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ.
-وَشُرُوطُه ثَلَاثَةٌ:
(1) إِسْنَادُهُ [3] إِلَى مَحْسُوسٍ: كَـ «سَمِعْتُ» ، أَوْ «رَأَيْتُ» .
لَا إِلَى اعْتِقَادٍ.
(2) وَاسْتِوَاءُ الطَّرَفَيْنِ وَالْوَاسِطَةِ فِي شَرْطِهِ [4] .
(1) في (ق) : متواتر.
(2) في (ق) : فالمتواتر.
(3) في (ق) : استناده.
(4) قال القاسمي رحمه الله: (مراده بشرطه: هو الشرط المذكور أولًا، وهو العلم الضروري المستند إلى المحسوس) .
ولكن يظهر والله أعلم أن قول المصنف: (في شرطه) مراده: في جميع شروطه، وقد نبه على ذلك الآمدي في إحكامه (2/ 25) ، فقال في ذكر شروط المتواتر: (فأربعة شروط: الأول: أن يكونوا قد انتهوا في الكثرة إلى حد يمتنع معه تواطؤهم على الكذب. الثاني: أن يكونوا عالمين بما أخبروا به لا ظانين. الثالث: أن يكون علمهم مستندًا إلى الحس، لا إلى دليل العقل. الرابع: أن يستوي طرفا الخبر ووسطه في هذه الشروط) .