وَالْوُجُوبُ أَحْوَطُ [1] .
-وَأَمَّا تَقْرِيرُهُ: وَهُوَ تَرْكُ الْإِنْكَارِ عَلَى فِعْلِ فَاعِلٍ:
1 -فَإِنْ عُلِمَ عِلْمُهُ [2] ذَلِكَ؛ كَالذِّمِّيِّ عَلَى فِطْرِهِ رَمَضَانَ: فَلَا حُكْمَ لَهُ.
2 -وَإِلَّا: دَلَّ عَلَى الْجَوَازِ.
-ثُمَّ الْعَالِمُ بِذَلِكَ مِنْهُ [3] :
1 -بِالْمُبَاشَرَةِ؛ إِمَّا بِسَمَاعِ الْقَوْلِ، أَوْ رُؤْيَةِ الْفِعْلِ أَوِ التَّقْرِيرِ: فَقَاطِعٌ بِهِ.
2 -وَغَيْرُهُ إِنَّمَا يَصِلُ إِلَيْهِ بِطَرِيقِ الْخَبَرِ عَنِ الْمُبَاشِرِ: فَيَتَفَاوَتُ فِي قَطْعِيَّتِهِ بِتَفَاوُتِ طَرِيقِهِ؛ لِأَنَّ الْخَبَرَ يَدْخُلُهُ
(1) ينظر: الواضح 2/ 19، المسودة ص 71، أصول الفقه لابن مفلح 1/ 328، أصول السرخسي 2/ 86، المستصفى ص 274، الإحكام للآمدي 1/ 173، نهاية السول ص 249.
(2) في (ط 1) ، و (ط 2) : (علة) . والصواب المثبت، كما في أصول الفقه لابن مفلح (1/ 354) ، قال: (إِذا سكت - عليه السلام - عن إِنكار فعل أو قول بحضرته أو زمنه قادرًا عالمًا به، فإِن كان معتقدًا لكافر كمضيّه إِلى كنيسة فلا أثر لسكوته اتفاقًا، وإِلا دل على جوازه -وإِن سبق تحريمه فنسخ- لئلا يكون سكوته محرمًا) ، ووافقه في التحبير شرح التحرير 3/ 1491.
(3) قال القاسمي رحمه الله: (أي: من النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا شروع في تقسيم العلم بالسنة إلى قطعي وغيره، وتوصل إلى تقسيم بمقدمة بديعة وأسلوب انفرد به رحمه الله) .