أ-فَإِنْ عُلِمَ حُكْمُهُ مِنَ الْوُجُوبِ وَالْإِبَاحَةِ وَغَيْرِهِمَا [1] : فَكَذَلِكَ اتِّفَاقًا.
ب- وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ؛ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ:
(1) إِحْدَاهُمَا [2] : أَنَّ حُكْمَهُ الْوُجُوبُ؛ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ.
(2) وَالْأُخْرَى: النَّدْبُ؛ لِثُبُوتِ رُجْحَانِ الْفِعْلِ دُونَ الْمَنْعِ مِنَ التَّرْكِ [3] .
(3) وَقِيلَ: الْإِبَاحَةُ.
(4) وَتَوَقَّفَ الْمُعْتَزِلَةُ؛ لِلتَّعَارُضِ.
(1) في (ق) : وغيرهم.
(2) في (ق) : أحدهما.
(3) قال القاسمي رحمه الله: (قد أشار إلى مسألة في التروك الإمام ابن دقيق العيد في شرح العمدة، يستفاد منها قاعدة فيها قال في شرح حديث: «كان يسبح على ظهر راحلته غير أنه كان لا يصلي عليها المكتوبة» : قد يتمسك في أن صلاة الفرض لا تؤدى على الراحلة، وليس بقوي في الاستدلال؛ لأنه ليس فيه إلا ترك الفعل المخصوص، وليس الترك بدليل على الامتناع، وكذا الكلام في حديث:(إلا الفرائض) فإنه إنما يدل على ترك هذا الفعل، وترك الفعل لا يدل على امتناعه كما ذكرناه، ثم قال: (وقد يقال: إن ترك الصلاة لها على الراحلة دائمًا مع فعل النوافل عليها يشعر بالفرقان بينهما في الجواز وعدمه) ا. هـ ملخصًا).