فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 160

وسُمِّيا بالغرَّاوَين؛ تشبيهًا لهما بالكوكب الأغرِّ.

وبالعمريَّتَين؛ لقضاء عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه فيهما بذلك [1] ؛ لأنَّنا لو أعطينا الأمَّ الثُّلث كاملًا؛ لزم إمَّا تفضيل الأمِّ على الأب في صورة الزَّوج، وإمَّا أنَّه لا يفضل عليها التفضيل المعهود في صورة الزَّوجة، مع أنَّ الأمَّ والأب في درجة واحدة.

والثَّاني ممَّن فرضه الثُّلث: العدد من أولاد الأمِّ فقط، اثنين -ذكرين أو أنثيين أو مختلفين- فأكثر، يُقسَم على عدد رؤوسهم، يستوي فيه ذكرهم وأنثاهم إجماعًا [2] ؛ لأنَّهم لا يستحقُّون أكثر منه؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} ، أجمعوا على أنَّها نزلت في الإخوة للأمِّ [3] ، وقرأ ابن مسعود وسعد بن أبي وقَّاص: (وله أخ أو أخت من أمٍّ) [4] .

(1) رواه عبد الرزاق (19015) ، والدارمي (2914) من طريق منصور والأعمش, عن إبراهيم, قال: قال عبد الله: «كان عمر إذا سلك طريقًا فتبعناه فيه وجدناه سهلًا, قضى في امرأة وأبوين, فجعلها من أربعة: لامرأته الربع, وللأم ثلث ما بقي, وللأب الفضل» ، ورواه ابن أبي شيبة (31054) من طريق إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، عن عمر، بمثله، وإسناده صحيح.

(2) ينظر: الإجماع لابن المنذر ص 72، والإقناع في مسائل الإجماع 2/ 96.

(3) ينظر: الإقناع في مسائل الإجماع 2/ 96.

(4) أما أثر سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه فأخرجه ابن أبي شيبة (31604) ، والبيهقي (12322) ، وصححه الحافظ في الفتح 12/ 4.

وأما أثر ابن مسعود رضي الله عنه فلم نقف عليه، قال الحافظ في التلخيص الحبير (3/ 188) : (ولم أره عن ابن مسعود) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت