فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 160

إحداهما: أن يكون للميِّت: زوج وأمٌّ وأب.

فللزَّوج: النِّصف، وللأمِّ: ثلث الباقي بعده، وللأب: الفاضل.

الثَّانية: أن يكون للميِّت: زوجة فأكثر وأمٌّ وأب.

فللزَّوجة فأكثرَ: الرُّبع، وللأمِّ: ثلث الباقي بعدها، وللأب: الباقي.

وثلث الباقي في الحقيقة سدس في الصُّورة الأولى، وربع في الصُّورة الثَّانية، فهو من الفروض السِّتَّة، وراجع إليها، أي: الرُّبع والسُّدس اللَّذان هما ثلث الباقي في مسألتي الغرَّاوَين راجع إلى الفروض السِّتَّة في كتاب الله تعالى المتقدِّم ذكرها، وإنَّما قيل فيه: ثلث الباقي؛ موافقةً للقرآن العظيم تأدُّبًا.

وقولي: (فصاعدًا) أي: فَذَهَبَ عَدَدُها إلى حالة الصُّعود على الواحدة إلى أربع، فهو منصوب بالحاليَّة من العدد، ولا يجوز فيه غير النَّصب، ولا يستعمل إلَّا بالفاء أو بثمَّ، نقله الشَّيخ زكريَّا عن ابن سِيدَهْ [1] ، ذكره الشَّنشوري [2] .

(1) هو: علي بن إسماعيل، المعروف بابن سيده، أبو الحسن، إمام في اللغة وآدابها، ولد بمرسية في شرق الأندلس سنة 398 هـ، وانتقل إلى دانية فتوفي بها، كان ضريرًا، من مصنفاته: المخصص، والمحكم والمحيط الأعظم، وشرح ما أشكل من شعر المتنبي، وغير ذلك، مات سنة 458 هـ. ينظر: وفيات الأعيان 3/ 330، وسير أعلام النبلاء 18/ 144.

(2) الفوائد الشنشورية ص 55. وينظر: المحكم والمحيط الأعظم 1/ 423.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت