فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 1738

البعض من الكُلِّ" [1] ."

وجوَّز أبو عُبَيْدَةَ [2] أن يكونَ بمعنى الكلِّ، كما جوَّزَ ذلك في الأكثر، فالأوَّلُ كقوله: {يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ} [غافر: 28] ، والثاني كقوله: {وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ} : [الشعراء: 223] ، ، ولا دليلَ له في ذلك؛ لأن قوله: {بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ} من خطاب التلطُّف والقول اللَّيِّن، وأما: {وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ} فلا يمنع أن يكون فيهم من يصدقُ في كثير من أقوالِه [3] .

إذا عرف هذا فقالت طائفةٌ:"البعضُ"للجزء القليلِ والكثيرِ والمساوي، وفي هذا نظرٌ؛ إذ إطلاق لفظِ"بعض العشرة"على التسعة منها يحتاجُ إلى نقلٍ واستعمال، والظاهرُ: أنه قريبٌ من البضْع معنىً، كما هو قريبٌ منه لفظًا، وليس في عرفِ اللغة والتَّخاطب إَذا قال:"خذ بعض هذه الصبرة"أن يأخذها كُلَّها إلَّا حفنةً منها، ولا لمن يجيئُك في أيامِ الشهر كلِّها إلّا يومًا واحدًا:"هو يجيءُ في بعض أيام الشهر".

* قال أحمدُ في: رواية حنبل: حديثُ عائشةَ رضي الله عنها:"لا طَلاقَ ولا عَتَاقَ فِي إِغْلاقٍ" [4] يريد: الغضبَ [5] .

(1) انظر"لسان العرب": . (7/ 119) .

(2) في"مجار القرآن": (2/ 205) ، وانظر:"الجامع لأحكام القرآن": (15/ 200 - 201) ، و"اللسان": (7/ 119) .

(3) (ق وظ) :"أحواله".

(4) أخرجه أحمد: (6/ 276) ، وأبو داود رقم (2193) ، وابن ماجه رقم (2046) ، والحاكم: (2/ 198) ، والبيهقي: (7/ 357) وغيرهم. وصححه الحاكم.

(5) انظر:"طلاق الغضبان": (ص/27 - 28) ، و"زاد المعاد": (3/ 599) ، و"إعلام الموقعين": (2/ 175، 3/ 52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت