وقال في رواية أبي داود [1] : حديث رُكُانَةَ لا يثبتُ أنه طلَّقَ امرأتَهُ ألبتَّةَ؛ لأن ابن إسحاق يرويه عن داود بن الحُصَيْن، عن عِكْرمَةَ، عن ابن عباس: أن رُكَانَةَ طلَّق امرأتَه ثلاثًا [2] ، وأهل المدينة [3] يسمُّون ثلاثًا ألبتة.
وقال (ظ/ 249 أ) ، في رواية أحمد بن أصرم: أن أبا عبد الله سُئِلَ عن حديث رُكُانَةَ في ألبتَّةَ؟ فقال: ليس بشيء.
وقال في رواية أبي الحارث في رجل غَصَب رجلًا على امرأتِهِ فأولدها، ثم رجعَتْ إلى زوجها وقد أولدَها: لا يلزْمُ زوجَها الأولادُ، وكيف يكون الولدُ للفراشِ في مثل هذا؟ ! وقد عُلم أنَّ هذه في منزلِ رجلٍ أجنبيٍّ، وقد أولدها في منزلِهِ، إنما يكون الولَدُ للفراشِ إذا ادَّعاه الزَّوْجُ، وهذا لا يَدَّعِي فلا يلزمُهُ.
* قال أحمد في رواية إسحاق بن منصور: إذا زوَّج السَّيِّدُ عبدَهُ من أَمَتِهِ ثم باعها: يكونُ بيعُها طلاقَها، كقول ابن عباس.
وروايةِ أكثرِ أصحابهِ (ق/ 359 ب) عنه: لا يكون طلاقًا.
وقال أحمد في رواية أبي طالب: لا أعلمُ شيئًا يدفعُ قولَ ابنِ عباس وابن عُمَرَ [4] وأحدَ عَشَرَ من التابعينَ، منهم [5] : عطاءٌ ومجاهدٌ
(1) "المسائل"رقم (1129) .
(2) أخرجه أحمد: (4/ 215 رقم 2387) .
(3) في بعض نسخ"المسائل":"أهل الذمة"، ثم قال أحمد بعدها:"والروافض يكون إذا طلَّقها ثلاثًا أنها واحدة أو ليس بشيء"اهـ.
(4) قال في"المغني": (9/ 474) :"ولا نعلم لهما مخالفًا".
(5) من (ظ) .