فمنها: أنه من الكبائر.
ومنها: أنه يُوجبُ القتلَ إذا كان من كلامٍ، نصَّ عليه أحمد في إحدى الروايتين. والثانية: حدُّه حدُّ الزاني؛ كقول مالك والشافعي، فإن كان من زوجة أو أَمَةٍ أوجبَ التعزيرَ، وفي الكفّارة وجهان؛ أحدُهما: عليه كفَّارة من وَطِئَ حائضًا، اختارَه ابن عقيل. والثاني: لا كفَّارة فيه، وهو قولُ أكثر الأصحاب.
ومنها: أن للزوجةِ أن تفسخَ النكاحَ به، ذكره غير واحد من أصحابنا. وإن كان من امرأة أجنبيةِ فاختلف أصحابُنا في حدِّه، فالذي قاله أبو البركات وأبو محمدَ [1] وغيرهما: إن حدِّه حدُّ الزَّاني.
وقال ابن عَقِيل في"فصوله": فإنْ كان الوطءُ في الدُّبُرِ في حقِّ أجنبيَّةٍ وجَبَ الحدُّ الذي أوجبناه في اللِّوَاطِ، وعلى هذا فحدُّه القتل بكلِّ حال، وإن كان في مملوكِهِ: فذهب بعض أصحابنا إلى أنه يُعتقُ عليه، وأجراه مجرى المثلَةِ الظاهرة، وهو قولُ بعض السلف.
قال النسائي في"سننه الكبير" [2] :"الإباحةُ للحاكم أن يقول للمدَّعَى عليه:"احلف"قبل أن يسأله المدَّعِي."
أبنا هَنَّاد بن السَّرِيِّ، عن أبي معاويةَ، عن الأعمش، على شَقيق [3] ،
(1) أي: ابن قدامة، انظر:"المغني": (12/ 340) ، وأبو البركات هو عبد السلام مجد الدين ابن تيمية جد شيخ الإسلام، انظر"المحرَّر": (2/ 135) .
(3) تحرفت في (ق) إلى:"سفيان"! .