فائدة
في"الفنون": سئل حنبلي [1] عن رجل سمع مؤذِّنًا يقول: أشهد أن محمدًا رسول الله، فقال: كذبتَ، هل يكفُرُ؟
فقال: لا [2] يكفرُ لجواز أن يكونَ قصدُه تكذيبَ القائل فيما قال لا أصل الكلمة، فكأنه قال: أنت لا تشهدُ هذه الشهادةَ، كقوله تعالى: {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) } [3] [المنافقون: 1] .
فائدة
قال الخَلاّلُ: حدثنا العباسُ بن أحمدَ اليماميُّ بطَرَسُوسَ، سأل أبا [4] عبدِ الله رجلٌ عن الحديث الذي يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا يَكْفُرُ أحَدٌ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْب" [5] ، فقال: موضوع لا أصل له، كيف بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ فقدْ كفَرَ" [6] ؟ ! فقال له: يورث بالمِلَّة؟ فقال: لا يُورَثُ ولا يَرِثُ.
(1) (ظ) :"أحمد بن حنبل".
(2) تكررت في (ظ) .
(3) هذا إذا كان الرجل مسلمًا، أما إذا كان ذميًّا فإنه ينتقض عهده ويقتل؛ فعن جعفر بن محمد قال:"سمعت أبا عبد الله يسأل عن يهودي مر بمؤذن وهو يؤذن، فقال له: كذبت، فقال: يُقتل؛ لأنه شتم"ذكره الخلال في"أحكام أهل الملل": (2/ 339) وشيخ الإسلام في"الصارم المسلول": (3/ 996) .
(4) (ظ) :"حدثنا أو أنبأ"! وعليه المطبوعات! .
(5) لم أجده.
(6) أخرجه أحمد: (5/ 346) والترمذي رقم (2621) ، والنسائي: (1/ 231 - 232) من حديث بريدة بن الحصيب -رضي الله عنه- قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح غريب".