وعلى من هي في أول حملها ومبادئه، فإذا قيل:"ذات حَمل" [1] ، لم يكنْ إلَّا لمن قد ظهر حملُها وصلح للوضع كاملًا أو سقطًا، كما [2] يقال:"ذات وَلَد"، فأتى في المرضعة بالتاء التي تحقق فعل الرَّضاعة دونَ التَّهيُّؤِ لها، وأتى في الحامل بالنسب [3] الذي يحقِّقُ وجود الحَمْل وقبوله للوضع، والله أعلم.
فائدة
قال الشَّيخُ تاجُ الدين [4] : سُئل الشَّيخ عز الدين بن عبد السَّلام عن معنى قول الفقهاء للمطلِّق الطَّلاقَ الرَّجعِيَّ: قلْ:"راجعتُ زوجتي إلى نكاحي" [5] ما معناه؟ وهي لم تخرجْ من النِّكاح، فإنَّها زوجة في جميع الأحكام؟ .
فقلت له: معناه أنَّها رجعتْ إلى النِّكاح الكامل الذي لم تكنْ فيه صائرةً إلى بينونة بانقضاء زمان، وبالطَّلاق صارت جارية [6] إلى بينونة بانقضاء العِدَّة، فقال: أحسنت.
(1) من قوله:"فإن الحامل ..."إلى هنا سقطت (ظ) .
(2) (ع) :"فلا"! .
(3) كذا في (ع وق) ، وفي (ظ) :"بالسبيل"، وفي المطبوعة:"بالسبب"وهو محتمل.
(4) لعل المقصود به هو: عبد الرحمن بن إبراهيم الفَزَاري تاج الدين المعروف بالفِرْكاح، أحد فقهاء الشافعية، ومن أشهر تلاميذ العز ت (690) ، له تصانيف، انظر:"طبقات الشَّافعية": (8/ 163 - 164) .
ومن تلاميذ العز -أيضًا- ممن يلقب"تاج الدين": عبد الوهاب بن خلف ابن بدر العَلامي، تاج الدين ابن بنت الأعز ت (665) . انظر:"طبقات الشَّافعية": (8/ 318 - 323) .
(5) انظر:"المغني": (10/ 561) ، و"روضة الطالبين": (8/ 215) .
(6) من (ق) وفي (ع) :"صائرة".