قلت: يتوضَّأ الرجل في المسجد؟ قال: قد فعل ذلك قومٌ، قال إسحاق: هو حسنٌ ما لم يَسْتَنْجِ فيه [2] .
قلت: إذا عطس الرجل يوم الجمعة؟ قال: لا تُشَمِّتْه [3] .
قلت: يُقَاتَلُ اللِّصُّ؟ قال: إذا كان مقبلًا فقاتِلْه، وإذا وَلَّى لا تُقَاتِلْ. قال إسحاق كما قال، ويناشدُه في الإقبال ثلاثًا، فإن أبى وإلا قاتله.
قلت: الضالَّة المكتومة؟ قال: الذي يكتُمُها إذا أَزَلْتَ عنه القطعَ فغرامة مثلها عليه، قال إسحاق كما قال: سُنَّة مسنونة.
قلت: سئل سفيان عن صبيٍّ افتضَّ صَبِيَّةً، قال: لها مَهْرُ مِثلها في مالِهِ، قال أحمد: يكون على عاقلته إذا بَلَغَ الثُّلُثُ، قال إسحاق كما قال سفيان: في ماله.
قلت: قال سفيان: استفتى يوسفُ بن عُمَرَ [4] ابنَ أبى ليلى في هذه، فقال: لها مهرُ مثلِها في ماله، قال أحمد: لا بل على عاقلته إذا بلغ الثلث، قال إسحاق، كما قال ابن أبي ليلى.
قلت: كأنه أراد -واللهُ أعلمُ- أرْشَ البكارة، فسماه مهرًا، أو يقال: إن استيفاء هذه المنفعة منه تجري مجرى جنايته عليها، فإذا
(1) (ق) :"مسألة"بدلًا من هذه الجملة.
(2) (ق) :"يستقبح".
(3) كذا بالأصول، والذي في"المسائل":"شَمِّتْه"، وهكذا في مسائل عبد الله رقم (585) وابن هانئ: (1/ 91) ، وفيها التصريح بأن التشميت إذا لم يسمع الخطبة.
(4) عامل هشام بن عبد الملك على العراق.