لذلك غَيْرَ مختار له ما وجد مندوحةً عنه، وقدر أن يُحِيلَ بالأمر فيه على غيره، كانت المعونَةُ له من الله أكثرَ، والصلاحُ في جوابه وفتاويه أغلبَ.
وقال بِشرٌ الحافي: من أحبَّ أن يُسألَ فليس بأهل أن يسْأَلَ.
وذكر أبو عمر [1] ، عن مالك قال: أخبرني رجلٌ أنه دخل على ربيعةَ فوجده يبكي، فقال: ما يُبكيكَ أمصيبةٌ دخلت عليك؟ وارتاع لبكائه، فقال: لا، ولكن اسْتُفْتِيَ من لا علمَ له، وظهر في الإسلام أمرٌ عظيمٌ.
قال ربيعة: ولَبَعْضُ من يُفتي هاهنا أحقُّ بالسَّجن [2] من السُّرَّاق.
(1) في"الجامع": (2/ 1225) .
(2) (ظ) :"بالحبس".