لا يكون الجحدُ إلَّا بعد الاعترافِ بالقلبِ أو [1] اللِّسانِ، ومنه: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ} [النمل: 14] ومنه: {وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33) } [الأنعام: 33] عقيب [2] قوله: {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ} ، ومنه: {وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49) } [العنكبوت: 49] {وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ (47) } [3] [العنكبوت: 47] وعلى هذا لا يحسنُ استعمالُ الفقهاءِ لفظَ الجحودِ في مطلقِ [4] الإنكارِ، في باب الدَّعاوى وغيرها؛ لأن المُنْكِرَ قد يكون مُحِقًّا فلا يُسَمَّى جاحدًا.
قال إسحاقُ بن هانئ [5] : تعشَّيْتُ مرَّةً أنا وأبو عبد الله وقرابةٌ لنا [6] ، فجعلنا نتكلَّمُ وهو يأكلُ، وجعل يمسحُ عند كلِّ لقمةٍ يدَه بالمنديلِ، وجعل يقولُ عند كل لقمة: الحمدُ لله وبسمِ الله، ثم قال لي: أكلٌ وحَمْدٌ خيرٌ من أكلٍ وصمتٍ.
مَنَع كثيرٌ من النَّحاة أن يُقَالَ: (البعض، والكل) ؛ لأنهما اسمانِ لا يُستعملان إلَّا مضافَيْنِ. ووقع في كلام الزَّجَّاجيِّ وغيرِه:"بدل"
(1) (ظ) :"و".
(2) قبلها في (ق) :"ومنه"! .
(3) الآية سقطت من (ق) .
(4) (ع) :"لفظ"! .
(5) "المسائل": (2/ 133) .
(6) كذا بالأصول، وفي"المسائل":"له".