فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 585

هكذا روى يحيى هذا الخبر، وتابعه قوم، ورواه القعنبي فقال فيه:"الحَمْدُ للهِ الَّذِي خَلَقَ كُلَّ شَيءٍ كَمَا يَنْبَغِي، الَّذِي لَمْ يَعْجَلْ شَيْئًا أَنَاهُ وَقَدَرُهُ".

وقد روي من حديث عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان فيما يُعوِّذ به الحسن والحسين:"كَفَى بِسَمْعِ اللهِ وَاعِيًا لِمَنْ دَعَا لَا مَرْمَى وَرَاءَ أَمْرِ اللهِ لِرَامٍ رَمَى"قال: وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يُعَوِّذُ بِهَا ابْنَيْهِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ [1] .

صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِمِ أَجْمَعِينَ.

862 -قال مالك:"السُّنَّةُ عِنْدَنَا الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا: أَنَّهُ لَا تَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ" [2] .

وهذا كما قال مالك: لا خلاف بين العلماء أن الوصية للوارث لا تجوز إذا لم تجزها الورثة، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من أخبار الآحاد أنه قال:"لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ"من وجوه صالحة من حديث عمرو بن خارجة وخزيمة بن ثابت وأبي أمامة الباهلي.

وأما قول مالك: لا بأس بأكل صيد المجوسي الحيتان؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في البحر:"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الحِلُّ مَيْتَتُهُ" [3] ؛ فإن

(1) أخرجه الترمذيُّ (2060) ؛ وابن ماجه (3525) .

(2) الموطأ، باب الوصية للوارث والحيازة (2/ 765) .

(3) الموطأ (41) ، وقد تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت