كان من سكان الرها وبها مات، قال الواقدي: سنة خمس وعشرين ومائة، قد ذكرنا اسم أبيه وولائه ووفاته وحاله في كتاب"التمهيد" [1] .
لمالك عنه حديث واحد:
(120) مالكُ، عن زيد بن أبي أنيسة عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أنه أخبره عن مسلم بن يسار الجهني أنَّ عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [2] وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} الآية فقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُسأل عنها؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ تبارَكَ وتعالى خَلَقَ آدمَ ثُمَّ مَسَحَ ظَهرَهُ بيمينِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً فقال: خَلَقْتُ هؤُلاءِ للجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذريةً، فقال: خَلَقْتُ هؤلاءِ للنارِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ"فقال رجلٌ: يا رسول الله ففيم العمل؟ ! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ تَباركَ وتعالى إذا خَلَقَ العَبْدَ"
(1) (6/ 1) . وملخّص حاله كما ذَكَره أنه: كان كثير الحديث، راويةً للعلم، ثقةً، صاحبَ سُنّة.
(2) هكذا في الأصل:"ذرياتهم"بالجمع، وهي قراءة صحيحة متواترة، قرأ بها: نافع وابن عامر وأبو عمرو. راجع: حجة القراءات لابن زنجلة، ص 301، تحقيق سعيد الأفغاني.