فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 585

118 -مالكُ، عن زيد بن أسلم أنَّ رجلًا اعترفَ على نفسِهِ بالزنا على عهدِ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فدعا لَهُ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فأُتِيَ بِسَوْطٍ مَكْسورٍ؛ فقال:"فَوْقَ هَذَا"فَأُتِيَ بِسَوْطٍ جَديدٍ لم تُقْطَعُ ثمرتُهُ فقال:"دُونَ هذا"فَأُتِي بسوطٍ قَدْ رُكِبَ بِهِ وَلَانَ؛ فَأَمَرَ بِهِ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَجُلِدَ، ثم قال:"أَيُّها النَّاسُ قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهوا عَنْ حُدودِ الله! مَنْ أصابَ مِنْ هذِه القاذورَةِ شَيئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللهِ فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللهِ" [1] .

119 -مالكُ، عن زيد بن أسلم أنه كان يقول: ما مِنْ داعٍ يَدْعو إلّا كَانَ بَيْنَ إِحدى ثلاثٍ: إمَّا أَنْ يُسْتجاب لَه، وإِمَّا يُدَّخَرَ لَهُ، وَإِمَّا أن يُكَفَّرَ عنه [2] .

ذكرنا هذا الحديث في كتابنا هذا، وإن كان في رواية مالك من قول زيد بن أسلم؛ لأنه محفوظٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي سعيد الخدري، وقد ذكرناه في كتاب"التمهيد" [3] ، لأنه مثله يستحيل أن يكون رأيًا واجتهادًا، وإنما هو توقيف، ومثلُه لا يقال بالرأي.

(1) الموطأ (1508) . قال المصنف في"التمهيد" (5/ 321) :"هكذا رَوَى هذا الحديث مرسلًا جماعة الرواة للموطأ، ولا أعلمه يستند بهذا اللفظ من وجه من الوجوه".

(2) الموطأ (504) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت