كتاب"التمهيد" [1] .
850 -مالكُ، أنه بلغه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي يوم الاثنين ودفن يوم الثلاثاء وصلّى عليه الناس أفذاذًا لا يؤمهم أحد؛ فقال ناس: يُدفن عند المنبر، وقال آخرون: يدفن بالبقيع؛ فجاء أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَا دُفِنَ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا فِي مَكَانِهِ الَّذِي تُوُفِّي فِيهِ"، فَحُفِرَ لَهُ فِيهِ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ غَسْلِهِ أَرَادُوا نَزْعَ قَمِيصِهِ فَسَمِعُوا صوْتًا يَقُولُ: لَا تَنْزِعُوا القَمِيصَ فَلَمْ يَنْزِعُوا القَمِيصَ وَغُسِّلَ وَهُوَ عَلَيْهِ - صلى الله عليه وسلم - [2] .
وهذا الحديث وإن لم يوجد على نسقه في إسناد واحد فإنه صحيح محفوظ بأسانيد ثابتة من حديث أنس وعائشة، وقد ذكرنا ما روي في ذلك كله ممهدًا في"الكتاب الكبير" [3] والحمد لله.
851 -مالكُ، أنه بلغه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول:"لَا وَمُقَلِّبِ القُلُوبِ" [4] .
وهذا يستند من حديث ابن عمر وغيره من طرق حجازية صحاح، ويستند أيضًا من حديث أمّ سلمة وعائشة.
(1) التمهيد (24/ 388) .
(2) الموطأ (545) .
(3) التمهيد (24/ 394) .
(4) الموطأ (1021) .