1916 م، ومصطلح السيميوطيقا (La semiotique) لدى الأمريكيين الذي يقترن ببيرس الذي استعمله باسم علم الدلالة العام. هذا، ويعتبر رولان بارت (Roland Barthes) من المدافعين عن مصطلح السيميولوجيا، وخاصة في كتابه (عناصر السيميولوجيا) ، حيث اعتبر فيه السيميولوجيا جزءا من اللسانيات برصده لبعض الثنائيات المنهجية، مثل: الدال والمدلول، والدياكرونية (التطورية) والسانكرونية (التزامنية) ، والمحور الأفقي والمحور التركيبي، واللغة والكلام، والتضمين (الإيحاء) والتعيين (التقرير الحرفي) . وهذه الثنائيات كان قد تناولها دوسوسير بإسهاب مستفيض في كتابه (المحاضرات في اللسانيات العامة) ، عندما كان في لحظة التقنين لعلم لغوي جديد هو اللسانيات الذي أقامه على أنقاض مرحلة الفيلولوجيا (فقه اللغة) ، ومرحلة فلسفة اللغة. وفي هذا الصدد، يرى رولان بارت أنه"يجب، منذ الآن، تقبل إمكانية قلب الاقتراح السوسيري، فليست اللسانيات جزءا، ولو مفصلا، من السيميولوجيا، ولكن الجزء هو السيميولوجيا، باعتبارها فرعا من اللسانيات، وبالضبط ذلك القسم الذي سيتحمل على عاتقه كبريات الوحدات الخطابية الدالة. وبهذه الكيفية تبرز وحدة البحوث الجارية اليوم في الأنتروبولوجيا، وعلم الاجتماع، والتحليل النفسي، والأسلوبية، حول مفهوم الدلالة ... إن المعرفة السيميائية لا يمكن أن تكون اليوم سوى نسخة من المعرفة اللسانية، ... لأن هذه المعرفة يجب أن تطبق، على الأقل كمشروع، على أشياء غير لسانية". [1]
(1) - رولان بارت: مبادئ في علم الدلالة، ترجمة محمد البكري، عيون المقالات، الدار البيضاء، الطبعة الأولى سنة 1986 م، ص:30 - 39.