فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 421

المبحث الثالث عشر

منهجية دراسة المعينات داخل الخطاب الروائي

حينما نريد دراسة المعينات داخل الرواية، أو نريد تطبيق المقاربة القرائنية، فلابد من اتباع مجموعة من الخطوات المنهجية، كوضع ملخص للحبكة السردية في شتى تفاصيلها الحدثية. و بعد ذلك، ينتقل الباحث إلى دراسة المعينات القرائنية، بالتركيز على ثلاثة مبادئ منهجية كبرى هي: البنية، والدلالة، والوظيفة. فيتم دراسة أطراف التواصل (المرسل والمتقبل) ، وتحديد آليات التواصل والتلفظ. كما يتم دراسة المعينات الزمنية، عبر جرد المؤشرات الزمنية، وتحديد بنيتها وسياقاتها التلفظية، وإبراز زمنية الأفعال، مع استخلاص دلالاتها ووظائفها ومقاصدها القريبة والبعيدة. ونستحضر كذلك المعينات المكانية بجرد المؤشرات الفضائية والمكانية، وتحديد بنيتها، مع استخلاص دلالاتها ووظائفها. ومن ثم، نجرد الضمائر الشخوصية، ونحدد بنيتها، مع استخلاص كل دلالاتها ومقاصدها. ولا ننسى أن نتناول آليات تلفظية أخرى، كأسماء الإشارة، وأسماء التملك، وأسماء القرابة، والصيغ الانفعالية والتعبيرية، وصيغ التقويم والحكم. ونختم دراستنا بالتركيز على المنظور السردي، ودراسة الذاتية والموضوعية، ودراسة الاندماج واللااندماج.

تلكم- إذًا- نظرة مختصرة ومقتضبة إلى المقاربة القرائنية أو سيميوطيقا التلفظ، وهي منهجية لسانية وتداولية وتواصلية وحجاجية، تدرس المعينات أو المؤشرات التواصلية داخل الملفوظات النصية، بتحليلها ووصفها وتصنيفها، بغية الحكم على تجربة الشاعر أو الروائي أو المبدع. ومن ثم، تساعدنا هذه القرائن التلفظية على معرفة الأطراف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت