فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 421

العلمية. ويعني هذا الانتقال الثقافي، مماهو فلسفي وفكري إلى ماهو علمي موضوعي، أن الدراسات الثقافية قد حققت تقدما كبيرا على مستوى المنهج والتصورات النظرية والتطبيقية. وقد استفادت، بشكل خاص، من المناهج الوصفية ذات الطابع العلمي الدقيق. ومن ثم، فلقد أصبحت النصوص الأسطورية، والملحمية، والفلكلورية، وغيرها من النصوص الثقافية، ميدانا للتحليل اللساني والبنيوي والشعري والمورفولوجي، كما يؤكد ذلك الباحث الفرنسي فرانسوا راستيي (Francois Rastier) [1] ، وبالضبط مع مجموعة من الباحثين، مثل: فرديناند دوسوسير (F.DE.Saussure) ، وشتاينال (Steinthal) ، وبريال (Breal) ، ودوميزيل (Dumezil) ، ورودولف إنجلر (Rudolf Engler) ...

وإذا كانت اللسانيات هي بمثابة سيميولوجيا عامة للغات والنصوص والخطابات، فإن سيميوطيقا الثقافة هي جزء من تلك اللسانيات أو السيميولوجيا العامة.

المطلب الثالث: المقاربة السيميوطيقية

لم تتبلور سيميوطيقا الثقافة أو الثقافات بشكل جلي إلا مع مدرسة تارتو (Tartu) - موسكو التي كان يمثلها كل من: إيفانوف (Ivanov) ، وأوسبنسكي (Ouspenski) ، ولوكموتسيف (lekomcev) ، ولوتمان (Lotman) ، وغيرهم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت