هذا، ولاتنتج دلالة النص الثقافية إلا حين التقاء الإنتاج مع التلقي والتأويل. ومن هنا، تعد النصوص المؤسسة الثقافية الأولى. وتساهم اللسانيات والمقاربات التأويلية الدلالية في تفكيك هذه النصوص بنية ودلالة ومقصدية. ومن ثم، يرتبط كل نص باللغة والمجتمع ومؤسسة الجنس الأدبي.
تنبني سيمياء الكون أو سيمياء الثقافة أو الثقافات، عند يوري لوتمان، على مجموعة من المفاهيم النظرية والتصورات المنهجية والمصطلحات الإجرائية التي يمكن حصرها في ما يلي:
المطلب الأول: مفهوم سيمياء الكون
يتكون مفهوم سيمياء الكون (La Semiosphere) من مصطلح السيميوطيقا الذي يعني علم العلامات والإشارات، ومصطلح (Sphere) الذي يعني الكون أو المجال الواسع. ومن ثم، يمكن ترجمة المفهوم بالسيميوطيقا المجالية أو الفضائية أو الكونية، ويترجمه الباحث المغربي عبد المجيد النوسي بسيمياء الكون [1] .
(1) - يوري لوتمان: سيمياء الكون، ترجمة الدكتور عبد المجيد النوسي، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2014 م.