فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 421

يكون معينا أو رمزيا. وعلى العموم، تمتاز الذات بكونها مركبة وإدراكية وتلفظية. لذا، تدرس هذه الذات الهووية والإدراكية والتلفظية في ترابطها مع تاريخها الشخصي والاجتماعي، ضمن بنية سيميائية مركبة. ومن هنا، يدرس حضور الذات عبر مستويات متظافرة: إدراكية، وتلفظية، وقيمية، وهووية. ومن هنا، فالذات الحاضرة في طابعها العام مزدوجة، فهي ذات مدركة للأشياء، ويسمى ما تدركه بالوقائع أو الأحداث، وذات متلفظة، ويسمى ما تلفظه بالملفوظات.

المطلب الرابع: المنظور الداخلي والمنظور الخارجي

يمكن الحديث عن منظورين متماثلين: المنظور الداخلي والمنظور الخارجي، فالمنظور الأول يركز على المضمون واللغة الطبيعية. بينما يستند المنظور الثاني إلى التعبير والعالم الطبيعي، ويتأرجحان معا بين سيميوطيقا الوقائع والأحداث وسيميوطيقا الملفوظ. وينتج السيميوزيس أو آثار الدلالة السيميائية عن عملية الجمع بين المنظورين أو المحورين أو الجمع بين الدال والمدلول. ويعني هذا وجود ذات مزدوجة: ذات مدركة للأشياء وذات تتحدث عن الأشياء. ويعود الفضل في ذلك إلى جاك فونتاني الذي أدخلهما في سيميوطيقا التوتر، بعد أن استبدل الدال والمدلول بمحورين مترابطين هما: المنظور الخارجي (العالم الطبيعي والتعبير) ، والمنظور الداخلي (اللغة الطبيعية والمضمون) .

المطلب الخامس: الزمان والمكان

يقصد بالزمان الفترة المعاشة التي يمكن قياسها، وقد تكون مختصرة وجيزة أو ممتدة طويلة، أو قديمة أو حديثة، أو فترة مستمرة دائمة أو فترة متوقفة ومنقطعة. وتكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت