الرغم من كون هذه السيميوطيقا أكثر حداثة وعمقا وعلمية، فإنها مازالت في طور التشييد النظري والتطبيقي.
الفصل السادس
سيميوطيقا التلفظ
(الرواية السعودية نموذجا)
تهدف سيميوطيقا التلفظ إلى دراسة الخطاب الروائي في ضوء المعينات الإشارية، أو قراءتها بواسطة القرائن اللغوية، أومقاربتها عبر المؤشرات التلفظية التي تحدد سياق الملفوظ اللغوي واللساني. وهذه المعينات هي ضمائر الشخوص، وأسماء الإشارة، وظروف المكان والزمان، وصيغ القرابة، والصيغ الانفعالية الذاتية. ومن ثم، تنبني المقاربة القرائنية أو المقاربة"التلفظية"على دراسة سياق التلفظ، وتحديد أطراف التواصل اللغوي، بالتركيز على ثلاثة مبادئ منهجية هي: البنية، والدلالة، والوظيفة. ومن المعلوم أيضا أن هذه المقاربة القرائنية أو الإشارية تمتح آلياتها من اللسانيات الخارجية ذات البعد المرجعي، مع الانفتاح، بشكل من الأشكال، على التداوليات والسيميوطيقا النصية والخطابية. إذًا، ما المعينات الإشارية؟ وما أقسامها؟ وماعلاقتها بثنائية الذاتية والموضوعية، وثنائية اللاندماج واللاندماج؟ وماعلاقتها كذلك بالمنظور السردي الذاتي والموضوعي؟ وما آليات المقاربة القرائنية أو ما يسمى أيضا بالمقاربة التلفظية؟ وكيف يمكن تشغيلها في الخطاب الروائي العربي بصفة عامة،