ترتكز البنية العاملية على ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في محور التواصل الذي يشمل المرسل والمرسل إليه، ومحور الرغبة الذي يتضمن الذات والموضوع، ومحور الصراع الذي يتقابل فيه المساعد والمعاكس.
لايعني العامل - هنا- الشخصية فقط، بل هو مفهوم شامل، قد يعني المؤسسات والقيم والأفكار والفضاءات والأشياء والحيوانات وغيرها من المفاهيم المجردة، كالسعادة، والجهاد، والإسلام ...
وتتسم البنية العاملية بكونها بنية عامة ومجردة، يمكن تعميمها على الكثير من الظواهر والنصوص والخطابات، وترتبط هذه البنية العاملية بشكل وثيق ومتصل بالبرامج السردية التي تنبني عليها القصة. ومن هنا،"فإن البرامج السردية هي وحدات سردية تنبثق عن تركيب عاملي قابل للتطبيق على كل أنواع الخطابات." [1]
وتتوضح البنية العاملية بشكل جلي من خلال هذا المثال التبسيطي الذي يوضح مسار الرسالة النبوية الشريفة:
ذات (الرسول(صلعم)
موضوع (نشر الرسالة
المرسل (الله
المرسل إليه (الإنسانية كافة
المساعد (المهاجرون والأنصار
المعاكس (الكفار
(1) - جوزيف كورتيس: نفسه، ص:22.