فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 421

وهكذا، فقد استلهم رولان بارت عناصر لسانية للدفع بالبحث السيمائي إلى الأمام، بالاعتماد على ثنائيات منهجية لسانية، مثل: اللسان والكلام، والدال والمدلول، والمركب والنظام، والتقرير والإيحاء.

وعليه، فالسيمياء - حسب بيير غيرو Pierre Guiraud - هو العلم الذي"يهتم بدراسة أنظمة العلامات: اللغات، وأنظمة الإشارات، والتعليمات، إلخ ... وهذا التحديد يجعل اللغة جزءا من السيمياء. الواقع أننا نجمع على الإقرار بأن للكلام بنيته المتميزة والمستقلة، والتي تسمح بتحديد السيمياء بالدراسة التي تتناول أنظمة العلامات غير الألسنية، مما يحتم علينا تبني ذلك التحديد." [1]

وهكذا، فقد ظهرت نظرية العلامات العامة منذ بداية القرن العشرين، فتمسك الأنكلوسكسونيون بالسيميوطيقا. في حين، اختار الأوروبيون السيميولوجيا. ويمكن أيضا التفريق بينهما بشكل دقيق، فنقول: إن السيميولوجيا عبارة عن نظرية عامة وفلسفة شاملة للعلامات، أو هي بمثابة القسم النظري. في حين، تعد السيميوطيقا منهجية تحليلية، تشغل في مقاربة النصوص والخطابات والأنشطة البشرية تفكيكا وتركيبا، وتحليلا وتأويلا، أو هي كذلك بمثابة القسم التطبيقي للسيميولوجيا. وقد اجتمعت الآراء والتدخلات على اختيار مصطلح السيميوطيقا تنظيرا وتطبيقا، بعد افتتاح المؤسسة العالمية للدراسات السيميائية التي تصدر مجلة تحت عنوان (السيميوطيقا / Semiotica) التي تهتم بالبحوث التي تسير في هذا الاتجاه السيميوطيقي.

(1) - بيير غيرو: نفسه، ص:5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت