1 -البخارى ... 2 - مسلم ... 3 - البخارى 4 - ] التوبة: 114 [5 - ] الصافات: 101 [ ... 6 - ] الأعراف: 199[7 - البخارى ... 8 - البخارى
9 -البخارى 10 - السيرة لان هشام 11 - مسلم.
6 -الشجاعة
إن الشجاعة من خلق الأنبياء والمرسلين، وبهذا وصفهم الله بقوله: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ} . (1) ، وقد عرف عن رسول الله الشجاعة، فكان لا يخاف في الله لومة لائم، ولولا هذا ما استطاع أن يبلغ دعوته ويستمر بين ظهرانى قومه في مكة ما يقرب من ثلاث عشرة سنة، فكان شجاعًا حال السلم وحال الحرب؛ قال البراء:"كنا إذا احمر البأس نتقى به، وإن الشجاع منَّا للذى يحاذى به -يعنى النبى - صلى الله عليه وسلم -". (2) ، وقال على بن أبى طالب وهو من فرسان الأمة وشجعانها:"كنا إذا احمر البأس ولقى القوم القوم اتقينا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فما يكون منا أحد أدنى من القوم منه". (3) ، وفى غزوة حنين وقد فر عنه الناس ظل - صلى الله عليه وسلم - ثابتًا في مكانه على بغلته البيضاء وهو يقول:"أنا النبى لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب". (4)
ولم تكن صولة الملك ولا قوة السلطان لتمنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من تبليغ دعوة ربه - عز وجل -، فكاتب الملوك والأمراء يدعوهم إلى الإسلام وفيهم كسرى عظيم الفرس وهرقل عظيم الروم.
فهل نرى مدعيًا للنبوة يَثْبُت مثل هذا الثبات، وتنطوي نفسه على مثل هذا اليقين، وقد قال عنه أنس:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق الناس قبل الصوت فاستقبلهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد سبق الناس إلى الصوت وهو يقول:"لن تراعوا، لن تراعوا"؛ وهو على فرس لأبى طلحة عري، ما عليه سرج، وفي عنقه سيف، فقال:"لقد وجدته بحرًا"، أو"إنه لبحر". (5) "
1 -] الأحزاب: 39 [ ... 2 - مسلم ... 3 - رواه أحمد والبيهقى
4 -البخارى ... 5 - البخاري.