الصفحة 175 من 211

يتكلم الناس؟ وفيما عدا هذه الملاحظة ليست هنالك اختلافات في النصوص المتعلقة بهذا الموضوع من إنجيل يوحنا. (4)

1 -التوراة والإنجيل والقرآن/د. موريس بوكاى - ترجمة على الجوهرى. ص 148 2 - ] 13:16 يوحنا [.

3 -التوراة والإنجيل والقرآن/د. موريس بوكاى ... 4 - المرجع السابق.

إن الدلالة المحددة لفعل"يسمع"، ولفعل"يتكلم"هى التى تحسم شأن هذه المسألة التى أثارها إنجيل يوحنا، فإن فعل يسمع هو فعل Entender في الترجمة الفرنسية، ويقابله فعل Akouo في اللغة اليونانية ومعناها هو القدرة على تمييز الأصوات على مقربة معينة من مصدرها. وقد تم اشتقاق كلمة Acoustique بالفرنسية وكلمة Acoustisc باللغة الإنجليزية من هذه الكلمة اليونانية، والمقصود هو علم الصوتيات. (1)

أما فعل"يتكلم Parler"فى الترجمة الفرنسية فهو يقابل فعل Laleo باليونانية ومعناه إصدار أصوات وخصوصا الأصوات الخاصة بالكلام، ويتكرر استخدام هذا الفعل بهذا المعنى كثيرا في النص اليونانى للإنجيل إشارة إلى كلام المسيح أثناء قيامه بالتبشير وإلقاء المواعظ. ويبدو واضحا في موضوعنا أن الكلام إلى الناس المقصود لا يتمثل فى"إلهام"من عمل الروح القدس لأنه اتصال ذو طابع مادى آخر، واضح فيه استقبال لكلام وإصدار لكلام، كما يفيد ذلك اللفظ اليونانى المستخدم في هذا الصدد. ومن البديهى أن نسبة هذين الفعلين وهما: فعل"يسمع"وفعل"يتكلم"إلى الروح القدس لا يتسق بأى حال مع المفهوم العام السائد للروح القدس.، إن نص هذه الفقرة من إنجيل يوحنا كما نطالعه في المخطوطات اليونانية يكون غير مفهوم بالمرة لو نظرنا عليه باعتبار أنه يتعلق مع كلمة"الروح القدس"فى النص الموجود بالأصحاح (26:14) ، إنها الجملة الوحيدة التى تربط بين الباراكليت والروح القدس. ولوحذفنا كلمة روح القدس من هذا النص باعتبار أن هاتين الكلمتين هما إضافة أدخلت على النص في زمن لاحق نجد أن هذا النص يقدم دلالة شديدة الوضوح (عن نبى قادم بعد المسيح هو نبى الإسلام محمد. ويضاف إلى ذلك أنه يوجد تخبط آخر في نص الرسالة الأولى ليوحنا إذ تستخدم نفس كلمة الباراكليت paraklet للإشارة إلى المسيح(كما لو كان يبشر بقدوم المسيح) باعتبار أنه الوسيط بين البشر وبين الله. (2)

وعندما قال المسيح حسب إنجيل يوحنا: إن كنتم تحبوننى فاحفظوا وصاياى وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزيا آخر Another paraklet ليمكث معكم إلى الأبد . (3) لم يكن المسيح يعنى بهذا التعبير الروح القدس، أو يعنى نفسه، بل كان يتحدث عن أن الله سيرسل إلى البشر"وسيطا آخر"كما كان المسيح وسيطا أو رسولا من الله إلى البشر أثناء حياة المسيح مع حوارييه على الأرض ... إن ذلك يقودنا بكل المعقولية إلى أن نرى فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت