3 -يقول الشيخ أبو زهرة:"أصول الفقه هو العلم بالقواعد التي ترسم المناهج لاستنباط الأحكام العملية من أدلتها التفصيلية" [1] .
و علم الأصول إذن؛ هو المعين على فهم النصوص الشرعيَّة سواء في ذلك نصوص الكتاب أو السنَّة، وعليه مدار الأحكام الفقهي، التي ما وضع علم الأصول إلا لأجلها وما استنبطت إلا على أساسه وقواعده .. وهذا العلم؛ من أهم وأجل العلوم الشرعية لما له من فوائد عملية في الحياة الإسلامية، ومن هذه الفوائد:
1.توظيف قواعده لمعرفة الأحكام الشرعية العملية المنظمة لحياة الناس.
2.معرفة مناهج الفقهاء في استنباط الأحكام، وأسباب اختلافهم في المسائل الفقيه.
ويعد الإمام الشافعي رحمه الله، أول من وضع علم أصول الفقه في كتاب (الرسالة) واشتمل على بيان القواعد التي يحتاجها الفقيه، للتوصل إلى الأحكام الشرعية، ثم تتابع التدوين بعد ذلك، ومن أشهر الكتب المؤلفة فيه:
1 -المستصفى من علم الأصول، لأبي حامد الغزالي من علماء القرن السادس الهجري.
2 -كشف الأسرار على أصول البز دوى، لعبد العزيز البخاري، من علماء القرن الثامن الهجري.
3 -أصول الفقه، لمحمد أبي زهره، وهو جزء واحد.
4 -أصول الفقه، لعبد الوهاب خلاف، وهو جزء واحد.
أما الأصولية- على حد تعبير الدكتور عبد الصبور شاهين - يمكن أن يطلق على الدارسين لعلم أصول الفقه، أي أن يقال فلان أصولي، أي عالم في أصول الفقه ولكن أن يحرف هذا المصطلح ويقال أن المسلمين أصوليون، أي جماعات تنضوي تحت لواء التعصب إنما هو اتهام استعماري يحاول المستعمرون من خلاله أن يلصقوا بالإسلام ما يشوه تاريخه كله بما يسمى بالأصولية البغيضة التي تعني الإرهاب والعنف واضطهاد الأديان ومصادرة الآراء المخالفة وكبت حرية المرأة ومعاداة الحضارة الغربية [2] . ويستطرد قائلا:"أن «الأصولية» مصطلح مشبوه له معناه السيئ في تاريخ المسيحيين، مشيرا إلى أن محاكم التفتيش التي أقيمت إبان تصفية الوجود الإسلامي في الأندلس، أقامها الأصوليون المسيحيون وهي تعد نموذجًا واضحًا للأصولية العدوانية."
و في الاتجاه نفسه، ومن باب سد الذرائع، طرح أحد المفكرين وخاصة ذاكر الاعظمي، تصورا مفاده: نبد واستئصال مصطلح"الأصولية"من الثقافة الإسلامية باعتبار أن هذا المصطلح الرديء نشأ وارتقى وتطور في مجتمع الغرب ويعتبر من افضح المصطلحات التي عرفها التاريخ إلى يومنا هذا حيث يرتبط بها مفاهيم العنف
(1) أصول الفقه لأبي زهرة ص 7.
(2) - علماء دين: الأصولية مصطلح غربي مشبوه لتشويه الإسلام، www.almotamar.net/news/13514.htm