ثانيا:
التيار العلماني والصحوة الإسلامية من الصراع المفاهيمي إلى أساليب إدارة الصراع!
بداية نقصد بالصراع المفاهيمي Conflict conceptuel: هي مفاهيم ومصطلحات مستوردة -غير شرعية- متضادة أو متعارضة بين طرفين لا يوجد بينهما توافق، تساهم في تأجيج وإثخان جراح الخلاف الشقاقي بين الإخوة داخل صلب العقيدة والدين الواحد لخدمة الأعداء.
أما إدارة الصراع Conflict Management فهو التدخل والمناقشة العلمية الهادئة لهذه القضايا المفاهيمية الملغمة لمنع تدهور مواقف الاختلاف بين الأطراف المتنازعة وتحوله إلى علاقة سلمية مستدامة بدلا من الانفجار والعنف.
فأساليب إدارة الصراع Conflict Management styles: هي الأساليب الأربعة المقترح إتباعها في إدارة الصراع والتي تشمل:
1 -التعاون: وذلك بسحب وتصحيح المغالطات وكل الأفكار المشوهة المسبقة عن الإسلام التي روجها المستشرقون قبل المستغربون.
2 -اللامبالاة: وهو منهج إسلامي أصيل إن كان الأمر يتعلق بأمور شخصية كما هو الشأن بالنسبة لعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لما أسمعه رجل ما يكره، فقال: لا عليك، إنما أردت أن يستفزني الشيطان بعزة السلطان، فأنال منك اليوم ما تناله مني غدا، انصرف إذا شئت!! واستسمح الشاعر فأقول:
إذا نطق"العلماني"فلا تجبه *** فخير من إجابته السكوتُ!
ولله در الشاعر إذ يقول أيضا:
ما يضير البحر أمسى زاخرا ***إن رمى فيه غلام بحجر؟!
أما عندما كان الأمر متعلقا بالتطاول على عقيدة المسلمين؛ فسَوْرة الغضب تسري في نفس المسلم كما يسري الكهرباء في البدن!. ولنا في سيرة المصطفى عبرة وعظة - الذي قد يبدو للبعض تطرفا فكريا -عندما عظم أمر المشركين على عم النبي صلى الله عليه وسلم بالتهديد الشديد والوعيد، فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له: يا ابن أخي إن قومك قد جاؤوني، فقالوا كذا وكذا، فأبق علي وعلى نفسك، ولا تحملني من