فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 163

ومغزى هذه القصة أن السعادة قد تكون قريبة منك، ومع ذلك فأنت لا تراها، وتذهب تبحث عنها بعيدًا بعيدًا.

هذه حقيقة؛ فهل يملك مراقب له أدنى قدرة على النفوذ إلى أعماق الحقائق إلا أن يعترف أن الحضارة المعاصرة هي حضارة الأرض اليباب، والرجال الجُوف، كما يقول بحق الشاعر الأمريكي الإنجليزي (ت. إس. أليوت) ..

المصطلح الثاني

مصطلح"الإسلام السياسي"بين مكر الإعلام الغربي و الهجوم العلماني والحزبية الضيقة لأبناء الحركة الإسلامية!

مدخل:

مثل الإسلام -عقيدة وشريعة ومعاملات وحضارة -مركز جذب واهتمام من لدن مفكري الغرب وصانعي قراراته ردحا طويلا من الزمن. والإشكال الذي لا يمكن أن يخفيه دوي الاصطدام الديني والتاريخي والحضاري بين الإسلام والغرب وتجلياته العنيفة كيل أساليب الاتهام الملفقة تجاه الإسلام والمسلمين!

ونحن عندما نقول: إننا لسنا إرهابيين أو متخلفين، فنحن لا نستجدي الغرب لا نتملق ونتزلف السفهاء من الغرب و اللادينيين، بل نحن نريد أن تستقر نفسيتهم على حقيقة الإسلام ومبادئه السامية ونزيل غشاوة عن بصائرهم، حتى نتمكن من أداء الدور الريادي والرسالة العالمية المناطة بنا نحن المسلمين.

إن المسلمين أصحاب رسالة عالمية {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} سورة الأنبياء - 10، فلسنا كاليهود؛ فاليهودية دين منزو ومنغلق على نفسه ومنحصر على أهله وأتباعه. أما الأغيار فتنظرهم إبادة جماعية جامعة (حرب هرمجدون) ، من هنا؛ فهم لا يسعون إلى توسيع الفكر اليهودي، لأنه فكر عنصري، ولسنا كالنصارى الذين يحصرون عقيدتهم في بعض الطقوس الشكلية كلا! لكن الدين الإسلامي دين شمولي عالمي دين الأنبياء جميعا! يجب أن يعلمه الغرب على حقيقته، ويجب أن يعرف الناس الإسلاميين على حقيقتهم، فليس معيبا أن نخاطبهم حتى يعرفونا على حقيقتنا، لأن هذه رسالتنا، ومهمتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت