المصطلح الرابع:
الثقافة الجنسية بين الضوابط والانفلات!!
من أجل"تربية جنسية"شرعية سليمة!
في ضوء ما يواجه المجتمع الإسلامي من هجمة معلوماتية من الغرب وما أذاعته من ترويج للحرية الشخصية دون ضوابط، وانتشار الأمراض المستعصية على العلاج مثل الايدز، والانتشار الرهيب لمقدمات الزنا من صور فاضحة على فضائيات مفتوحة وما تبثه شبكات الانترنت غير المضبوطة من سيل ممجوج من ثقافة الغرب العفنة .. وما هو مبرمج ومخطط من الكيان الصهيوني لتدمير أخلاق المسلمين -على حد تعبير في بروتوكولات حكماء صهيون: protocoles des sages de sion -"يجب أن نعمل لتنهار الأخلاق في كل مكان فتسهل سيطرتنا .. إن فرويد منا وسيظل يعرض العلاقات الجنسية في ضوء الشمس لكي لا يبقي في نظر"
الشباب شيء مقدس، ويصبح همه الأكبر هو إرواء غرائزه الجنسية؛ وعندئذ تنهار أخلاقه ..""
لكن الأدهى والأمر أن نجد العلمانيين من بني جلدتنا وممن يسمون بأسمائنا يتبعون الغرب حذو القذة بالقذة-وهم في الأصل واهمون وعن الصراط لناكبون- ينادي مثلا: زعيمهم نزار قباني -شاعر المرأة كما يسمونه -بتطبيع الجنس وجعل الممارسة الجنسية المفتوحة متاحة كما تحصل بين الأسماك والأرانب والطيور .. وهو القائل: (أنا رجل يرفض أن يلعب الحب خلف الكواليس، ولذلك نقلت سريري إلى الهواء الطلق) [1] . وللإشارة فالجرائد والمجلات العلمانية تروج للخيانات الزوجية (والله لولا خشيتي الترويج لهذا النوع من الجرائد والمجلات لذكرت أسماءها) ؛خاصة وأن مبدأ العلمانية يرتكز على فكرة أن الشهوة و الجنس لا يصمد أمامهما دين و لا خلق، وهي في حد ذاتها-أي العلمانية- لا تتعايش مع الدين و الخلق، لذا وجبت إشاعته (أي: الجنس) و الدعوة إليه و الدفاع عنه حتى يوفر البيئة الملائمة لتطبيق باقي القوانين والأسس والمبادئ العلمانية؟!
كما أن خلخلة القيم الخلقية الراسخة في المجتمع الإسلامي، والمسيرة للعلاقات الاجتماعية القائمة على معاني الطهر والعفاف، واستبدال ذلك بقيم الصراع والاستغلال والنفع وأحاسيس قانون الغاب والافتراس، والتحلل، والإباحية من خلال الدراسات الاجتماعية والنفسية، والأعمال الأدبية والسينمائية والتلفزيونية، مما
(1) - أسئلة الشعر:، ص: 181