فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 163

ثالثا:

الفكر الإسلامي: مصادره ومقوماته وأهم مدارسه

*بين الفكر الإسلامي والطرح العلماني: أوجه المواجهة الفكرية!

شتان بين نظام يستمد شرعيته من السماء ونظام يستمد مرجعيته من الأرض!

شتان بين طرح علماني كلُّ على موالاه الغربي الحاقد أينا يوجهه لا يأتي بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم!

أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا على وَجْههِ أَهْدى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيم) الملك 22. فمثل هوَلاء مثل من يمشي على أرض متعرجة غير مستوية يكثر فيها العثار، وبالتالى يسقط الماشي مكبًا على وجهه، ومن يمشي على جادة مستوية مستقيمة ليس فيها عثرات، فيصل إلى هدفه بسهولة.

فالاختلاف بين هاتين الطائفتين (أصحاب المنهج الاسلامي الاصيل والمنهج العلماني المادي المتذبذب) ليس في كيفية المشي، وإنّما الاختلاف في طريقهم حيث إنّ طرق العلمانيين المقليدين لأسيادهم البيض من الغرب الحاقد على ديننا وعقيدتنا ملتوية متعرجة فيها عقبات كثيرة، وطريق المهتدين مستقيمة لا اعوجاج فيها، فعاقبة المشي في الطريق الاَُوّل هو الانكباب على الاَرض، وعاقبة المشى في الطريق الثاني هو الوصول إلى الهدف!

شتان بين نظام أسس على تقوى من الله ونظام أوهن من بيت العنكبوت [1] . (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء َ كَمَثَلِ الْعَنْكَب ُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَب ُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُون) العنكبوت:41

(1) - لقد شبه الله سبحانه وتعالى الكافرين و أوليائهم الذين اتخذوهم من دون الله تعالى أنصارًا يرجون نصرتهم كمثل حال العنكبوت التي اتخذت بيتًا مكون من زوج و أولاد.

فقد كشف العلم الحديث أن العنكبوت الأنثى بعدما تنشئ البيت الذي تسكن فيه الذكر تجبر العنكبوت الذكر على الجماع من أجل الحصول على الحيوانات المنوية و تقوم باستنزاف قواه إلى آخر رمق و عندما تحصل على حاجتها منه و تتيقن أنه أصبح لا يستطيع أن يبذل المزيد و أصبح عبئا على العنكبوت الأنثى تطيح برأسه و تأكله؛ كما أن العناكب الصغيرة تغادر البيت في سن مبكرة فرارًا من أمهم التي ربما تأكلها إن جاعت فعلاقة العنكبوت الأنثى و العنكبوت الذكر هي علاقة مصلحة تنتهي بانتهائها .. وقس ذلك على الخطط الماكرة للغرب الحاقد-وليس المنصف- في تعامله المبني على سياسة الكيل بمكيالين .. قد تعتمد على تيار يخدم أهدافه الإستراتيجية و يموله ويدعمه عسكريا وماديا ومعنويا؛ وعندما تنتهي مهمته ينقض عليه .. وقس ذلك على أحوال العالم الإسلامي الحالية من خلال استنزاف ثرواته الطبيعية والبشرية نتيجة التساهل مع مراكز القرار الأمريكي - الصهيوني في تغيير المناهج الإسلامية التي تراها أنها تهددها في أمنها ومصالحها الإستراتجية!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت