فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 163

لابد من التمييز بين المفاهيم المغلوطة والملتبسة والتي أريد لها التعميم والترويج من خلال لوبيات الإعلام وممن سلك دربهم، وبين المفاهيم الصحيحة التي أريد لها التضييق، أي أن الناس بله"النخبة المثقفة العلمانية"ينظرون إليها من خلال وجه واحد، أو بعين واحدة وهي عين الغرب الحاقد على الإسلام وصحوته -حاشا المنصفين - داخل وخارج العالم الإسلامي.

والأسئلة التي تطرح بحدة: ماهي مقومات خصائص المشهد الثقافي الفكري الإسلامي في ظل المتغيرات الفكرية القومية والعلمانية والحداثة في العالم العربي والإسلامي؟

وهل المشكلة في المنهج والخط الإسلامي الحالي المتسم بالتشرذم؟ وهل علينا أن نطور منهجًا بالاستفادة من العلوم الغربية مثلًا باعتبار القرآن الكريم مركز المشروع الإسلامي؟

هل الفكر الإسلامي، تراث محلى محدود بحدود البيئة الإقليمية، والقبلية، والتقليدية، مضافا إليها المعتقد، أم أنه عقدي في أساسه، ينشد الشمولية، والعالمية دون إغفال بعض الخصوصيات المحلية الصالحة ودرء للفاسدة؟ ..

*حد الفكر: من يراجع قواميس اللغة؛ يجد أن للفكر تحديدًا واضحًا وتعريفًا دقيقًا؛ من ذلك ابن منظور الذي يعرفه بما يلي:""الفكر إعمال الخاطر في شيء". [1] قال تعالي: {كذلك يُبيّنُ اللهُ لكُمُ الآيات لعلكّم تتفكّرون} . (البقرة /219) (لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله، وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون) الحشر:21. وعرفه إمام الحرمين الجويني بقوله:"والنظر في اصطلاح الموحدين هو الفكر الذي يطلب به من قام به علما أو غلبة ظن؛ ثم ينقسم النظر الى قسمين: إلى الصحيح والفاسد" [2] "

*تعريف الفكر الإسلامي [3] : تعددت التعاريف في هذا الباب: فالمفكر الفلسطيني بسام الجرار يعرفه كما يلي:"فكر شمولي يقوم على أساس من العقيدة الرّبانيّة، وتأثيره في القناعات والسلوك كبير، وهو من أعظم حاجات الإنسان المسلم في كافة مراحل نموه." [4]

(1) - (ابن منظور/ لسان العرب/ مادة فكر.) .

(2) - أبو المعلي عبد المالك الجويني: الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد، تحقيق أسعد تميم، مؤسسة الكتب الثقافية بيروت، الطبعة الأولى، 1985، ص:25

(3) - لا أقصد بالفكر الإسلامي المفهوم"الكلامي"المتداول عند البعض، بل أقصد بذلك العمل الإسلامي المنضبط والمستنبط من كتاب الله وسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم واجتهادات العلماء الربانيين والمفكرين المصلحين ..

وهذا ينطبق على العقيدة التي يحلو للبعض أن ينظر إليها من منظار علم الكلام، أو كما قال أحد علماء المعاصرين"تعقيد العقيدة"لهذا ظهرت كتابات معاصرة من قبيل: تبسيط عقيدة المسلم المعاصر بعيدا عن التأويلات والتلفيقات .. !!!

(4) - بسام الجرار: دراسات في الفكر الإسلامي، مركز نون للدراسات والأبحاث القرآنية، البيرة - فلسطين، ص:13

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت