التاريخين، ولا نغفل عن كون الأوربيين عموما ينظرن إلى العالم من خلال موقفهم المتفوق عسكريا وتكنولوجيا، فهم ينسبون كل مأثرة لأنفسهم و كل منقصة لسواهم" [1] "
يمكن القول بأن أصحاب المنهج العدواني من المستشرقين قد واكبوا في أبحاثهم ودراساتهم عملية الغزو العسكري للدول العربية والإسلامية وذلك بفتح الجبهات الثقافية والفكرية للعدو المحتل وه ما يتمثل في قيام بعض المستشرقين بإبراز الخلافات المذهبية والفكرية والتأكيد على الفجوات والثغرات بين طوائف المسلمين وشعوبهم وذلك من الوجهة الشعوبية أو الجغرافية أو التاريخية، مع شرح الإسلام شرحا يشوهها وينحرف بها عن أهدافها الأصلية وذلك كله بالإضافة إلى تمجيد الفكر الغربي وإظهار تفوقه على الفكر الإسلامي [2] .
2 -المدرسة الحداثية - التاريخانية: أو المدرسة العلمانية السفسطائية وهم ضحايا الغزو الفكري الغربي والفكر الاستشراقي الماكر!. ويروجون لمقولة: عدم الاستئثار بالكتاب والسنة؛ وهي في الأصل كلمة حق أريد بها باطل! أو كما قال النبي الكريم صدق وه كذوب! وهم في الغالب درسوا مزابل الحضارة الغربية ووظفوه في دراسة مصادر الإسلام وقراءة تاريخ الإسلام قراءة غربية، بالتالي أصبحت إيديولوجيتهم عي الطعن في ديننا ويسب نبينا! وللأسف! أن نسبة لا يستهان بها يشغلون أعلى المناصب في الجامعات ومراكز البحث العلمي!
ويمثل هذا الاتجاه -من باب التحذير والتنبيه من خطورة أفكارهم- طه حسين وحسن محمود وعبد العزيز الأهواني ومحمد عودة ومحمد الجوهري وحسن حنفي وطيب تيزيني ووداد القاضي وعبد الأمير ديكس ومحمد عابد الجابري والحبيب الجنحاني وأحمد عباس صالح وعبد الرحمن الشرقاوي وأحمد صادق سعد وحسين مروة ومحمد أحمد خلف الله، وغيرهم، يستخدمون أساليب البحث الاجتماعي الغربي بشقيه الرأسمالي والماركسي في دراسة الواقع الاجتماعي والفكري للمجتمع الإسلامي في نشأته وتطوره بعيدًا عن البعد الغيبي -وهو شرط الإيمان- للمسألة، ووجدناهم يتتلمذون على أمثال فرنسيس بيكون وديكارت وفيورباخ وديدرو ومانهايم وميرلوبونتي وماركس وإنجلز وميرتون وفلهوزن ودي بور ومرجليوث وبيكر ورينان ومكسيم رودنسون، وغيرهم، ونقلوا أساليب البحث للمدارس الغربية المختلفة من الشك الديكارتي، والتجريبية الإنجليزية، والمادية الفرنسية، والمثالية الألمانية، والحدسية البرجسونية، والفرويدية والبراجماتية التبريرية والوجودية والبنيوية الوظيفية. والظاهراتية والمادية الجدلية وغيرها.
3 -المدرسة الإسلامية الأصيلة: تميز الفكر الإسلامي الصحيح -على مدار التاريخ- بالبحث في العلوم العامة والمعاملات، وذلك لأن المفاهيم التي حواها القرآن الكريم والسنة النبوية تكفَّلا بالإجابة على المسائل الغيبية
(1) - الدكتور أكرم ضياء العمري: السيرة النبوية الصحيحة: محاولة لتطبيق قواعد المحدثين في نقد روايات السيرة النبوية، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، الطبعة السادسة -1415 - 1994، ص:35.
(2) - مناهج المستشرقين في دراسة الفكر الإسلامي، نفس المرجع، ص: 55