والبريطانيين المنطقة الواقعة بين الهند والجزيرة العربية [1] .. لقد أصبح معلوما أن مصطلح الشرق الأوسط هو أكثر من مصطلح جغرافي، فهو مصطلح سياسي واقتصادي، يضم بين جناحيه أقواما من عروق شتى عربية وتركية وفارسية، ومن أديان شتى -لكن الديانة السائدة هي الإسلام. وتمتد حدوده لتحتوي الوطن العربي ولكن مجزءًا مبتدئًا بمصر دون الشمال الأفريقي ثم إسرائيل وتعانق ذراعاه بلدانا تصل إلى أفغانستان وحتى جمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية شمالا. والمصطلح الأقرب والأدق هو جزء من العالم الإسلامي.
-الدول المتخلفة: يحاول البعض إلصاق التخلف الذي تعاني منه بعض مجتمعاتنا العربية والإسلامية بالإسلام .. ويقولون: إذا كان الإسلام في حقيقته دعوة للتقدم والحضارة وتحقيق طموحات الإنسان في حياة سعيدة مستقرة .. فلماذا يعاني المسلمون أكثر من غيرهم من الفقر والضعف رغم الثروات الكثيرة والنعم الوافرة التي أنعم الله عليهم بها؟ لكن الأمر ليس معقدا ولا تحتاج القضية لفلسفة أو تبرير معين ندافع من خلاله عن مواقفنا أو واقعنا المتخلف .. فالقضية واضحة وهي أننا لم نعد نلتزم بتوجيهات الإسلام ونطبق منهجه في حياتنا الاجتماعية أو السياسية أو الاقتصادية .. لا على المستوى الفردي ولا على المستوى الجماعي .. ثم نأتي بعد ذلك ونحمل الإسلام سبب أخطائنا ..
-حائط المبكى- الذي يروج له الإعلام فهو في زعم اليهود جزءٌ من الحائط الغربي للحرم القدسي الشريف وآخر أثر من آثار هيكل سليمان عليه السلام- بدل حائط البراق و ترجع هذه التسمية أن الرسول صلى الله عليه وسلم؛ ركب البراق حتى باب المسجد الأقصى حيث ربط الدابة قرب الباب في مكان بالحائط الغربي للحرم، في الحلقة التي كان يربط فيها الأنبياء من قبل، ودخل المسجد حيث صلى بالأنبياء وعرج به إلى السماوات العلا.
-الإسلام السياسي: وهذا المصطلح له مدلوله الإيديولوجي - القدحي (كما سنرى في المصطلح الثاني من سلسلة المفاهيم الملتبسة إن شاء الله) ؛ يروج في وسائل الإعلام أن الحكومات التي مرجعيتها الإسلام؛ تستغل الدين ذريعة ومطية لتحقيق أهدافها الإستراتيجية. لكن كيف ينظر الغرب إلى الأحزاب النصرانية التي تحكم أوربا اليوم كالحزب الديمقراطي المسيحي في ألمانيا (بزعامة المستشارة ميركل) والولايات المتحدة بزعامة المحافظين الجدد وغيرها من الدول هي المسيطرة على الواقع السياسي وتقوم على أساس ديني محافظ، فيحق (للعالم الأول) أن يؤسس أحزاب على أساس ديني ويستهجن ذلك من المسلمين ذلك!