ولقد اعتنى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بهذه الطريقة في التعامل؛ حتى أنه كان يغشى منتديات قريش، ويزور القبائل، ويعود المرضى من اليهود ويجلس مع أشراف القوم وعامتهم ويشارك في الأحلاف (حلف الفضول) ، فلما فعل ذلك استطاع أن يبني قاعدة متينة من العلاقات الاجتماعية والتي تمكن بها -بعد توفيق الله- من أن ينشر دعوته ويقيم دولته.
وإذا المصلحون في القوم ناموانهضت بينهم جيوش الخراب!
* بداية لماذا المفاهيم والمصطلحات؟
من تعاريف المصطلح:
-هو"العرف الخاص" [1] .
-هو اتفاق القوة على وضع الشيء، وقيل هو إخراج الشيء، عن المعنى اللغوي الى معنى آخر لبيان المراد" [2] "
-هو"تعريف يختص بالألفاظ التي تتصل بمجال من المجالات المعرفية في العلوم الطبيعية أو الإنسانية لدى جماعة من الباحثين في ميدان معين" [3]
إن الأصل في تسمية المفهومات وصياغة المصطلحات أن يجعل أمام كل مفهوم أو شيء مصطلح أو رمز لغوي واحد يكون محل تواطؤ أهل الاختصاص. وإذا كان للمفهوم عدة أسماء أو كان الاسم الواحد دالا على معان، فإن التواصل الفكري يضطرب، بل يختلط الحابل بالنابل، وينعدم التفاهم بين الناس!" [4] .من تأتي أهمية ضبط المصطلح:"
*ضبط المصطلح مطلب شرعي وعلمي:
إن تعدد مضامين المصطلح الواحد واختلاف توجهاته الإيديولوجية، يدفع بنا إلى مقاربته شرعيا وعلميا:
أ- ضبط المصطلح مطلب شرعي: يقول ابن حزم الظاهري:"والأصل في كل بلاء وعماء وتخليط وفساد اختلاط أسماء ووقوع اسم واحد على معان كثيرة فيخبر المخبر بذلك الاسم وهو يريد أحد المعاني تحته، فيجعله السامع على غير ذلك المعنى الذي أراد المخبر فيقع البلاء والإشكال وهذا في الشريعة أضر شيء وأشده هلاكا"
(1) - التهتاوي: كشاف اصطلاحات الفنون، تحقيق لطفي عبد البديع، ترجمة النصوص الفارسية عبد النعيم حسن -مراجعة أمين الخولي-دار الكتاب العربي-1969 م-ج 4 - ص:217.
(2) - الكفوي: الكليات -مؤسسة الرسالة -بيروت -ط 2، 1413 هـ -1993 م-ص:129.
(3) - د. حلام الجيلالي: تقنيات التعريب بالمعاجم العربية المعاصرة (منشورات اتحاد الكتاب العرب) 1999، ص: 137.
(4) - دراسات في الترجمة والمصطلح والتعريب، شحادة الخوري، تقديم: عبد الحكيم اليافي، بدون طبعة، ودون تاريخ:1/ 172