الأطفال، وفي دول الاتحاد السوفيتي السابق كانت تنجب 1.2، أما في الدول النامية غير الإسلامية فمعدل الإنجاب يصل إلى 5، 4، بينما المرأة المسلمة تنجب في المتوسط ستة أطفال.
وهي مؤامرة لترسيخ الاستغلال الاقتصادي: ومن هنا يتبين لنا أن الزيادة السكانية التي تنعقد لها المؤتمرات وتقام لها المجالس والإدارات وتطلق لها التصريحات والدعايات وتصنع منها للفشل شماعات مشكلة مستوردة لا تخص العالم الثالث بقدر ما تخص الغرب الذي ضاق بها في بلاده نقصانا وأخذ يصدرها إلينا تنقيصا!
ويقول جارودي: تحت عنوان"القنبلة الديموغرافية خدعة لترسيخ الاستغلال"مخاطبا الغرب: (ما يهدد بالموت هو نموذجكم الجنوني الذي ما فتئتم منذ خمسة قرون تحاولون فرضه على الكرة الأرضية بأسرها بواسطة الاستعمار في البداية ثم بواسطة صندوق النقد الدولي) ويقول: (تخصيب الصحراء من داكار إلى مقديشيو بواسطة مضخات مائية تعمل بالطاقة الشمسية يكلف 5، 1 مليار دولار، أي ما يعادل بناء حاملة طائرات) ويقول: (إن مؤتمر القاهرة لا يجب أن يسمح بصلب الإنسانية على صليب من ذهب لمحاولته الإبقاء على مثل علاقات القوة هذه بين أقلية مالكة وأكثرية مستغلة (.
وفي رأي الدكتورة جيرمين جرير: أن الفزع من الانفجار السكاني إنما خططت له حركة أعطت مصانع وسائل منع الحمل أسواقا جديدة، وقد بدأ الفزع من الانفجار السكاني أول ما بدأ عام 1954 عندما ظهرت نشرة صغيرة تحمل اسم القنبلة البشرية أصدرها هيو إم مور، وهو مخترع إحدى وسائل منع الحمل، وبحلول عام 1960 قامت مؤسسة مور بحملة أسمتها حملة الطوارئ الخاصة بسكان العالم، وهي الحملة التي نجحت بعد ست سنوات في الحصول على دعم حكومة الولايات المتحدة لها، وقد رسمت الحملة صورة للعالم وقد اجتاحته جحافل الجياع كثيري النسل، من الشعوب السمراء والصفراء، وهم يستنزفون موارد الغربيين - حسب زعمهم - الذين التزموا بتحديد النسل، وهكذا على حد تعبير جيرمين جرير أصبحت جموع الباحثين حسني النوايا مجرد أدوات لنظريات فجة يمينية.
هذا وتشير الباحثة - وهي إحدى نصيرات الحركة النسائية في القرن العشرين - إلى بعض الجوانب اللاأخلاقية واللاإنسانية لمنع الحمل في العصر الحديث، وقد جاء ذلك في كتاب لها بعنوان (الأنثى الخصي The FemaIe Eunuch) وتقصد: النسوة اللواتي اندفعن وراء حبوب منع الحمل، وأصابهن العقم وتقدمت بهن السن. وتظهر الدكتورة جرير نوعا من الاشمئزاز وهي تدين نزعة الناس في الغرب إلى"المتعة العقيمة"، وهي تقصد بذلك متعة الجنس المحصنة ضد الإنجاب بوسائل منع الحمل، وهي نفس المتعة التي يسميها القرآن